رمسفيلد يعتذر ويتحمل مسؤولية تعذيب الأسرى العراقيين
آخر تحديث: 2004/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/18 هـ

رمسفيلد يعتذر ويتحمل مسؤولية تعذيب الأسرى العراقيين

رمسفيلد: هناك المزيد من الصور توضح الانتهاكات الوحشية والسادية ضد الأسرى العراقيين (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمام جلسة استماع بالكونغرس تحمله المسؤولية كاملة عن تعذيب الأسرى العراقيين بأيدي جنود الاحتلال الأميركي. وقدم اعتذاره للسجناء العراقيين الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات مؤكدا أنه ستجري محاكمة المسؤولين عنها.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أنه سيتم الكشف عن المزيد من المعلومات بشأن هذه القضية وأعلن أنه قرر تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هذه الممارسات.

وأقر بأنه ارتكب خطأ إذ لم يطلع الرئيس الأميركي جورج بوش في الوقت المناسب على تفاصيل القضية.

وقال إن الوزارة ستسعى لتقديم تعويضات لمن انتهكت حرماتهم في العراق. واعترف أيضا بأن هناك مزيدا من الصور توضح الانتهاكات الوحشية والسادية ضد الأسرى العراقيين.

ووصف أعضاء اللجنة في بداية الاستجواب هذه الانتهاكات بأنها نقطة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة والجيش الأميركي, وأكدوا أن ذلك يضر بجهود تحقيق الاستقرار والديمقراطية في العراق والحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب.

البنتاغون اعترف بوجود المزيد من صور التعذيب الوحشية(الفرنسية)
كما أعرب الأعضاء عن استيائهم لعدم كشف البنتاغون للكونغرس عن هذه الانتهاكات قبل أن تتناولها وسائل الإعلام.

ومثل إلى جانب رمسفيلد رئيس هيئة الأركان ريتشارد مايرز لاستجوابه بهذا الخصوص حيث تعهد باتخاذ إجراءات في هذه القضية.

كما شهدت الجلسة احتجاجا من بعض الحضور الذين هتفوا ضد الوزير الأميركي مطالبين بإقالته من منصبه قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهم من القاعة.

وقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعمه لوزير الدفاع الذي يواجه وضعا حرجا. واعتبر باول أن رمسفيلد "أنجز عملا جيدا" على الرغم من مطالبة العديد من نواب الكونغرس وبعض الصحف باستقالته.

وقال باول في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "قبل أن يبدأ الناس الحديث عن رؤوس يجب أن تسقط لا بد من الاطلاع على الوقائع والتأكد من أننا نفهم جيدا ما جرى".

وأقر باول بأن إساءة معاملة المعتقلين العراقيين كان لها ضرر بالغ على أهداف السياسة الخارجية الأميركية خاصة في الشرق الأوسط.

أما الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر فقد سارع في نفي علمه بهذه الانتهاكات منذ فترة طويلة وقال المتحدث باسمه إنه سمع للمرة الأولى بإساءة معاملة المعتقلين بسجن أبو غريب عقب إعلان البنتاغون في يناير/ كانون الثاني الماضي إجراء تحقيق في الموضوع.

المنظمات الدولية اعتبرت ما حدث في أبو غريب جرائم حرب(الفرنسية)
تقارير دولية
وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت أنها سلمت تقريرا مفصلا عن خروقات حقوق الإنسان في العراق لبريمر في يوليو/ تموز الماضي، وأن جزءا من هذا التقرير تضمن إفادات من سجناء عراقيين تعرضوا للتعذيب من قبل قوات التحالف في معتقلات بينها أبو غريب.

وأجرت المنظمة مقابلات مع شهود عيان كانوا معتقلين في سجن أبو غريب. وقال أحد هؤلاء المعتقلين للمنظمة بعد الإفراج عنه، إنه شاهد جنودا أميركيين يردون شابا قتيلا بإطلاق الرصاص عليه بدم بارد.

وطالبت المنظمة الرئيس الأميركي جورج بوش بالتحقيق في جرائم حرب محتملة في العراق.

كما كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها حذرت المسؤولين الأميركيين منذ أكثر من عام بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء العراقيون.

وقال مدير عمليات اللجنة بيير كراينبول إن مسؤولي اللجنة ناقشوا نتائج تحقيقاتهم مع مسؤولين أميركيين مرارا بين شهري مارس/ آذار ونوفمبر/ تشرين الثاني عام 2003 .

وأعلن كراينبول أن اللجنة أطلعت أيضا السلطات البريطانية على مخاوف وتوصيات بشأن العراقيين المعتقلين لدى القوات البريطانية في العراق.

جاء ذلك في الوقت الذي قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها بصدد فتح تحقيق في اتهامات جديدة كشفها جندي ثالث لصحيفة دايلي ميرور بشأن انتهاكات اقترفها جنود بريطانيون في حق سجناء عراقيين.

وقالت الصحيفة إن الجندي قدم ملفا تضمن معلومات حول رتب الجنود البريطانيين وأسمائهم, واصفا حالات الضرب التي جرت للمعتقلين العراقيين بأنها مروعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات