حاكم أدجاريا يصعد الموقف ضد جورجيا بتفجير الجسور الرابطة بين الطرفين (رويترز)
أعلن ناطق باسم الرئاسة الجورجية أن وزير الدفاع الروسي سرغي إيفانوف سيتوجه اليوم إلى أدجاريا وأن أمين مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف سيزور جورجيا لإجراء محادثات مع المسؤولين الجورجيين.

وجاء قرار زيارة الوزير الروسي لأدجاريا خلال محادثات هاتفية بين الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. من جهة أخرى يتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الجورجية سالومي زورابيشفيلي موسكو غدا الخميس في أول زيارة لروسيا تستغرق يوما واحدا.

ويأتي الإعلان عن هذه الزيارات بعد أن منحت جورجيا زعيم إقليم أدجاريا أصلان أباشيدزه مهلة ساعتين إلى ثلاث ساعات "لتجنب إراقة الدماء" في التصعيد الذي يخوضه ضد الحكومة المركزية.

كما تأتي الزيارة في وقت تعج فيه شوارع عاصمة الإقليم باتومي بالمتظاهرين المطالبين بتنحي أباشيدزه عن السلطة بعد أن كان الرئيس الجورجي أمهله الأحد الماضي عشرة أيام للانصياع لسلطة تبليسي ونزع أسلحة المليشيات.

على صعيد آخر اتهم وزير الدفاع الجورجي غويلا بيجواشفيلي اليوم سلطات أدجاريا بتلغيم المصب النفطي في باتومي و"تدبير عمل استفزازي" ضد القاعدة العسكرية الروسية في عاصمة الإقليم.

وقد سقط عشرات الجرحى أمس في مظاهرات بالإقليم أدجاريا، في وقت أغلقت قوات الشرطة الموالية لأصلان أباشيدزه مداخل المدينة لمنع المتظاهرين من التجمع في العاصمة وفي ميناء باتومي المهم لتصدير النفط.

من جهة أخرى أعلن ديدي أوغولافا نائب وزير الأمن الجورجي أن رجالا مسلحين أطلقوا النار اليوم على متظاهرين جورجيين يطالبون باستقالة أباشيدزه مما أدى إلى جرح شخصين.

ساكاشفيلي (يسار) مستقبلا وزير الخارجية الأميركي كولن باول (الفرنسية-أرشيف)
حرب أهلية
تأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في هذه المنطقة خاصة أمام إصرار الرئيس الجورجي على التخلص من أمثال أباشيدزه الذي يتمسك بالسلطة ويرفض نزع سلاح المليشيات الموالية له.

وأعربت الحكومة الأميركية عن تأييدها الشديد للرئيس الجورجي الذي تولى السلطة في البلاد بعد ثورة بيضاء ضد الرئيس السابق إدوارد شيفرنادزه.

في مقابل ذلك يقول مسؤولون جورجيون إن مسؤولين روسيين سابقين أقنعوا متمردي أدجاريا بنسف الجسور التي تربط جورجيا بالإقليم الذي تحتفظ فيه روسيا بقاعدة عسكرية منذ العهد السوفياتي السابق. وكانت تبليسي اتهمت موسكو بإذكاء النزعة الانفصالية بهدف تقويض سيادة جورجيا.

المصدر : وكالات