علي صبري- إندونيسيا

أنصار حزب غولكار يحتفلون بنتائج الانتخابات (الفرنسية)

أعلنت لجنة الانتخابات البرلمانية في إندونيسيا اليوم فوز حزب غولكار بالمركز الأول من حيث عدد الأصوات وعدد المقاعد التي احتلها تحت قبة البرلمان، في حين جاء في المرتبة الثانية الحزب الديمقراطي من أجل النضال -حزب الرئيسة الحالية ميغاواتي سوكارنو- متراجعا بنسبة كبيرة عن شعبيته في الانتخابات السابقة عام 1999.

وأظهرت النتائج التي جاءت بعد شهر كامل من عملية فرز الأصوات أن سبعة أحزاب فقط من مجموع 24 حزبا شاركت في الانتخابات تمكنت من تخطي نسبة الـ 5% المطلوبة لدخول البرلمان، في حين احتفظت ثلاثة أحزاب بحقها في دخول البرلمان لتخطيها نسبة الـ 3% التي كانت مطلوبة في البرلمان السابق.

وتصدر الأحزاب تحت قبة البرلمان حزب غولكار -الذي حكم إندونيسيا على مدى ثلاثة عقود في عهد الرئيس الأسبق سوهارتو- بنسبة 21.5% وعدد مقاعد 125 من مجموع 550 مقعدا، يليه الحزب الحاكم متراجعا في نسبة الأصوات من 35 إلى 18.5% وفي عدد المقاعد من 151 إلى 104، وهو أكبر الأحزاب خسارة في الانتخابات الحالية.

في حين جاء في المرتبة الثالثة من حيث عدد الأصوات حزب النهضة الذي يتزعمه الرئيس السابق عبد الرحمن واحد بنسبة 10.5%.

وقد كانت المنافسة قوية بين أربعة أحزاب -ثلاثة منها إسلامية- وجاءت في المراتب التالية بنسب أصوات متقاربة جدا، فقد حصل حزب التنمية المتحد الذي يقوده نائب الرئيس الحالي حمزة هاس على 9.1% وحزب العدالة والرفاه على 7.3% وحزب الأمانة الوطني بزعامة أمين رئيس على 6.4%، في حين صعد الحزب الديمقراطي -حديث التأسيس بقيادة سوسيلو مامبنغ وديونو وزير الأمن السابق في حكومة ميغاواتي- بصورة مفاجئة بحصوله على 7.4%.

وبذلك تشكل الأحزاب الإسلامية الأربعة (مجتمعة) قوة برلمانية يحسب حسابها في حال تحالفها، حيث إنها تملك 33.3% من الأصوات و209 من مقاعد البرلمان الـ 550.

غير أن قوة الأحزاب الشعبية والنسب التي حصلت عليها من أصوات الناخبين، لم تمنح هذه الأحزاب نفس القوة في البرلمان، فقد حقق الحزب الديمقراطي مفاجأة في حصوله على ثالث أعلى مقاعد برلمانية بحصوله على 58 مقعدا، في حين كان ترتيبه السادس في نسبة الأصوات، وفي المقابل تراجع حزب النهضة إلى الحزب الخامس مشتركا مع حزب الأمانة بحصول كل منهما على 53 مقعدا، وكان ترتيبه في نسب الأصوات الثالث. كما كان حزب العدالة والرفاه من مفاجآت هذه الانتخابات حين رفع رصيده من 7 مقاعد إلى 46 مقعدا.

وأوضح رئيس لجنة الفرز اليدوي في لجنة الانتخابات رشادي كانتابراويرا للجزيرة نت أن مجموع الأصوات التي قبلت كأصوات صحيحة كانت 113 مليون صوت من أصل 127 مليون صوت مارس أصحابها حقهم في الاقتراع أي بنسبة 84%، وقد بلغ عدد المسجلين للانتخابات 148 مليونا.

ومن جانبه أكد مختار بابوتنغ المحلل السياسي في معهد إندونيسيا للعلوم للجزيرة نت أن الانتخابات الحالية كانت خطوة موفقة على طريق دمقرطة إندونيسيا، مشيرا إلى وجود علامات مبشرة على وعي الشارع الإندونيسي، وفي مقدمة هذه المؤشرات ارتفاع نسبة الاقتراع وعدم تأثر الشارع بما يعرف بسياسة المال -ويقصد بها شراء الأصوات- وعدم منح أصوات للحزب الحاكم، الذي لم يقنع الشارع بقدرته أو رغبته في تحقيق أحلامه بحياة كريمة.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة