الكونغرس يطالب بإيضاحات في قضية الأسرى العراقيين
آخر تحديث: 2004/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/16 هـ

الكونغرس يطالب بإيضاحات في قضية الأسرى العراقيين

صورة CBS تظهر جنودا أميركيين يعذبون عراقيا في سجن أبو غريب

طالب مسؤولون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي أثناء جلسات استماع علنية عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بكشف خفايا فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد ومحاسبة الأطراف المتسببة فيها.

وحضر جلسة الاستماع العاجلة -التي نظمها أعضاء الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ- مسؤولون من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بينهم الجنرال جورج كاسي مساعد رئيس هيئة الأركان لسلاح البر.

ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية توم داشل مجلس الشيوخ إلى دراسة المشكلة وتوجيه رسالة واضحة عبر قرار أو وسيلة إعلامية يعبر فيها عن اشمئزازه واستنكاره لهذه الانتهاكات, مشددا على أهمية التمسك بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان. وطلب داشل أن يحضر وزير الدفاع دونالد رمسيفلد شخصيا إلى مجلس الشيوخ قبل نهاية الأسبوع ليشرح موقفه.

من جهته أكد زعيم الأغلبية الجمهورية السيناتور بيل فريست أن هذه الإهانات في حق الأسرى العراقيين تستحق الإدانة الكاملة. وأعرب رئيس لجنة القوات المسلحة السيناتور الجمهوري جون وارنر عن قلقه الشديد من تداعيات الأزمة، ووعد بعقد جلسات استماع أخرى في القريب العاجل.

واعتبر السيناتور الديمقراطي المسؤول الثاني في لجنة القوات المسلحة كارل ليفين أن فضائع بعض الجنود تعرض للخطر أمن جميع العسكريين الأميركيين في العراق وأمن الولايات المتحدة للخطر. وأكد ليفين عزم لجنة القوات المسلحة إجراء تحقيق معمق وكامل لتحديد حجم هذه الانتهاكات ومعرفة ما إن كانت تذهب إلى أبعد من كونها مجرد أحداث كشف الإعلام عنها.

جندي بريطاني يتبول على أسير عراقي (رويترز)
وأعرب السيناتور الجمهوري النافذ جون ماكين -وهو أسير حرب سابق في فيتنام- عن أسفه الشديد لعدم إعلام الكونغرس بفضيحة الأسرى العراقيين التي يحقق فيها البنتاغون منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي هذا السياق قال السيناتور الجمهوري تشاك هاغل في مقابلة مع شبكة NBC إن هذه الأحداث تثير مسألة أخطر بكثير، وهي معرفة ما إن كانت هذه الفظائع تعكس بيئة وثقافة سمحت بها وشجعت على ارتكابها أم لا.

تحقيق بقبرص
وبما أن جنود الاحتلال الأميركي لم يكونوا الوحيدين في ارتكاب هذه الجريمة, فإن شركاءهم في الجيش البريطاني أكدوا أنهم بدؤوا تحقيقا مماثلا في قبرص حيث تقع إحدى أكبر القواعد البريطانية في القارة الأوروبية.

وقال متحدث عسكري بريطاني إن السلطات العسكرية البريطانية بدأت تحقيقا مع جنود تابعين لكتيبة لانكشر العاملة في العراق منذ عودتهم إلى القاعدة في قبرص بشأن مزاعم إساءتهم للأسرى العراقيين.

وأفادت معلومات قادمة من العراق بأن جنودا من الفوج الأول في الكتيبة أساؤوا معاملة أسرى عراقيين أثناء جولة لهم في البصرة بين يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين.

ويأتي هذا التحقيق بعد أن أثارت صحيفة ديلي ميرور البريطانية عاصفة سياسية عقب نشرها صور جنود بريطانيين يضربون عراقيا مغطى الرأس ويتبولون عليه. وتركز التحقيقات في قبرص وأخرى تجرى في بريطانيا والبصرة, على التأكد من صحة الصور وما إن كان الجنود البريطانيون قد انتهكوا فعلا حقوق الإنسان أم لا.

أسرى عراقيون عراة مكدسون بعضهم فوق بعض تحت تهديد السلاح ليبدوا وكأنهم يمارسون الجنس
وتصر مصادر عسكرية بريطانية على التشكيك في صحة الصور, ويعزز الشكوك نقص تفاصيل متعلقة بالتعريف بهوية الأشخاص من ساعات يد وأوشام وغيرها, وتغطية الوجوه والملابس والأسلحة ونوع الشاحنة التي ظهرت. وتصر ديلي ميرور من جهتها على صحة هذه الصور.

مواقف دولية
وقد تعدت فضيحة الأسرى حدود الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا, فقد طالب نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في هذه القضية, معتبرا تعذيب الأسرى العزل انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان, وأنه يعقد نقل السلطة للعراقيين ويزيد من معاداة الاحتلال الأجنبي.

وفي فرنسا قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو إن انتهاك حقوق الأسرى أمر غير مقبول بتاتا, موضحا أنه في حال تأكيده فإنه يعتبر مشينا ويخرق جميع الاتفاقيات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات