شارون أصر على خطته رغم الهزيمة (الفرنسية)

رفض 59.5% من أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي الخطة التي اقترحها أرييل شارون للانسحاب من غزة, حسب ما أفادت النتائج الرسمية للاقتراع التي أعلنتها الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وصوت 39.7% من أعضاء الليكود لمصلحة الخطة. وقد شارك في الاقتراع 96700 من أعضاء الليكود المسجلين الذين يبلغ عددهم 193910 أعضاء.

وتعتبر هذه النتيجة مخيبة لآمال شارون الذي ما انفك يسعى لإقناع أعضاء حزبه بالموافقة على مشروعه بالترغيب تارة وبالترهيب تارة أخرى عندما حذر من أن رفض الاقتراح قد يهدد علاقات إسرائيل مع واشنطن التي أيدت خطته بشكل مطلق.

ورغم ذلك تعهد شارون بالبقاء في منصبه، وامتنع عن إعلان انتهاء اقتراحه بالانسحاب من غزة، وقال في اعتراف بهزيمته في الاستفتاء "أنوي الاستمرار في قيادة إسرائيل بأفضل السبل التي أعرفها وفقا لما يمليه علي ضميري والواجب العام، إنها ليست مهمة سهلة ولكن أنوي تنفيذها".

وأضاف شارون أنه سيجري خلال الأيام المقبلة مشاورات مع أعضاء مجلس الوزراء وحزب الليكود وأحزاب الائتلاف في حكومته لدراسة تأثير التصويت "والخطوات التي ينبغي اتخاذها".

ردود فعل

المستوطنون يعبرون عن ابتهاجهم بالنتيجة (رويترز)

وفي واشنطن أكد البيت الأبيض الليلة الماضية أن الولايات المتحدة "لن تفقد الأمل" في أن يطبق رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة الانسحاب أحادية الجانب من قطاع غزة، على الرغم من رفضها من قبل أعضاء حزب الليكود.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن "رأينا لم يتغير، الرئيس أشاد بخطة رئيس الوزراء شارون لإجلاء المستوطنات من غزة وجزء من الضفة الغربية باعتباره خطوة مهمة وشجاعة على طريق السلام". وأضاف "سنتشاور مع رئيس الوزراء وحكومة إسرائيل حول التحرك قدما".

ولم يخف أعضاء في الإدارة الأميركية قلقهم من احتمال رفض الليكود للخطة. وقال مسؤول مكلف بملف الشرق الأوسط الجمعة "لا نعرف في الواقع ما سنفعله في حال رفضت الخطة لكن هذا سيعقد الأمور.. وعلينا أن ننتظر". وأضاف المسؤول أنه إذا رفض حزب شارون الخطة فإن "قسما كبيرا من عملنا سيكون غير مجد".

وفي الوقت الذي اعتبر فيه وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الخطة تبقى هي الحل الوحيد "الواقعي" في هذه المنطقة, طالب زعيم المعارضة اليسارية شمعون بيريز بإجراء انتخابات مبكرة, قائلا إن "أقلية في البلاد تفرض إرادتها على الأكثرية والطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوضع تكمن في إجراء انتخابات مبكرة".

وبعد التصويت دعا وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إلغاء رسالة الضمانات التي قدمها لشارون, مشددا على ضرورة أن يعمل بوش على عودة المفاوضات بين الجانبين. ورفضت السلطة الفلسطينية شرعية هذا الاستفتاء قائلة إنه ليس من حق الليكود تقرير مصير الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات