شارون حذر من أن رفض الخطة قد يهدد علاقات إسرائيل بواشنطن (الفرنسية)

قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إن أرييل شارون أبلغ أعضاء حزب الليكود بأنه قد يقوم بإدخال تعديلات على خطة الانسحاب الإسرائيلي من جانب واحد من قطاع غزة بعد أن رفضت في استفتاء أجري في إسرائيل أمس.

وقد مني رئيس الوزراء الإسرائيلي بهزيمة قاسية في الاستفتاء إذ رفض خطته نحو 60% من أعضاء الليكود. ولم يشر أولمرت إلى أي البنود التي أبدى شارون استعداده لتعديلها.

وسيجري شارون خلال الأيام المقبلة مشاورات مع أعضاء مجلس الوزراء وحزب الليكود وأحزاب الائتلاف في حكومته لدراسة الخطوات التي سيتخذها بعد رفض حزبه لخطته للانسحاب من غزة.

وفي هذه الأجواء تنعقد الدورة الصيفية للكنيست الإسرائيلي حيث سيعرض النائب العمالي إيتان كابل مشروع قانون لحل مجلس النواب في ضوء الوضع السياسي الذي خلفه فشل الاستفتاء ضمن الليكود.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الخطة تبقى هي الحل الوحيد "الواقعي" في هذه المنطقة, طالب زعيم المعارضة اليسارية شمعون بيريز بإجراء انتخابات مبكرة, قائلا إن "أقلية في البلاد تفرض إرادتها على الأكثرية والطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوضع تكمن في إجراء انتخابات مبكرة".

شمعون بيريز

رفض الليكود الخطة سيضع إسرائيل في موقع مزعزع من وجهة النظر الدولية

واعتبر بيريز من جهة أخرى أن رفض الليكود الخطة "سيضع إسرائيل في موقع مزعزع من وجهة النظر الدولية". وكان بيريز يشير إلى الدعم الذي قدمه الرئيس الأميركي جورج بوش لخطة شارون.

ورغم ذلك تعهد شارون بالبقاء في منصبه، وامتنع من إعلان انتهاء اقتراحه بالانسحاب من غزة، وقال في اعتراف بهزيمته في الاستفتاء "أنوي الاستمرار في قيادة إسرائيل بأفضل السبل التي أعرفها وفقا لما يمليه علي ضميري والواجب العام، إنها ليست مهمة سهلة ولكن أنوي تنفيذها".

وقد رفض 59.5% من أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي الخطة التي اقترحها أرييل شارون للانسحاب من غزة, حسب ما أفادت النتائج الرسمية للاقتراع التي أعلنتها الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وصوت 39.7% من أعضاء الليكود للخطة. وقد شارك في الاقتراع 96700 من أعضاء الليكود المسجلين الذين يبلغ عددهم 193910 أعضاء.

وقد اقترح شارون الانسحاب بشكل أحادي الجانب من مستوطنات غزة الـ21 وأربع مستوطنات صغيرة معزولة في شمال الضفة الغربية. وتتضمن خطة الفصل الأحادية الجانب مع الفلسطينيين إبقاء المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية تحت سيطرة إسرائيل بضمها إلى الجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الضفة.

رد فعل واشنطن
وفي واشنطن أكد البيت الأبيض الليلة الماضية أن الولايات المتحدة "لن تفقد الأمل" في أن يطبق رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة الانسحاب الأحادية الجانب من قطاع غزة، على الرغم من رفضها من قبل أعضاء حزب الليكود.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن "رأينا لم يتغير، الرئيس أشاد بخطة رئيس الوزراء شارون لإجلاء المستوطنات من غزة وجزء من الضفة الغربية باعتباره خطوة مهمة وشجاعة على طريق السلام". وأضاف "سنتشاور مع رئيس الوزراء وحكومة إسرائيل حول التحرك قدما".

عريقات دعا واشنطن لإلغاء الضمانات
فلسطينيا وعربيا
وبعد التصويت دعا وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إلغاء رسالة الضمانات التي قدمها لشارون, مشددا على ضرورة أن يعمل بوش على عودة المفاوضات بين الجانبين. ورفضت السلطة الفلسطينية شرعية هذا الاستفتاء قائلة إنه ليس من حق الليكود تقرير مصير الفلسطينيين.

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أن رفض حزب الليكود خطة شارون بكثافة "يعطي الصورة الحقيقية عن التطرف الذي يلف الدولة العبرية". وأضاف "هذا الفشل يعني أن التطرف في إسرائيل وحزب الليكود تجاوز شارون". وتابع "علينا أن نتبصر في هذا الأمر جيدا لأن أمامنا أياما صعبة جدا".

المصدر : وكالات