التأنيب لجنود أميركيين عذبوا أسرى عراقيين
آخر تحديث: 2004/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ

التأنيب لجنود أميركيين عذبوا أسرى عراقيين

عقوبة التوبيخ للذين تلذذوا بتعذيب العراقيين

أعلن مسؤول عسكري أميركي كبير اليوم الاثنين أن الجيش الأميركي أنب ستة من كبار الضباط وضباط الصف لممارستهم التعذيب الجسدي والنفسي لأسرى عراقيين في سجن أبو غريب خارج بغداد.

وجاء هذا الإعلان عقب تحقيق إداري أمر به قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز بشأن الممارسات الشاذة للجنود بحق الأسرى العراقيين.

ويجري تحقيق جنائي بالفعل مع ستة جنود آخرين لدورهم في الانتهاك المزعوم.

ولكن المسؤول الأميركي قال إن التأنيبات سرية ولن تعلن تفاصيل عن أسماء أو رتب المعاقبين. وتلقى جندي سابع خطاب لوم أخف فيما يتعلق الحادثة نفسها.

اتهام الاستخبارات العسكرية
ويتزامن مع هذا التحقيق تحقيق آخر يتعلق باتهامات عن تشجيع ضباط في المخابرات العسكرية الأميركية لهذه الأعمال الوحشية بحق السجناء العراقيين.

وكانت مسؤولة السجن الضابطة الأميركية جانيس كاربنسكي وهي برتبة عقيد والتي اتهمت بالتشجيع على هذه الأعمال، قد حملت بدورها ضباط المخابرات العسكرية مسؤولية الانتهاكات.

وقالت لصحيفة نيويورك تايمز إن السجن الذي ارتكبت فيه تلك الفظائع كان يخضع لسيطرة مشددة من قبل مجموعة منفصلة من ضباط المخابرات العسكرية الذين تفادوا حتى الآن التعرض لأي لوم علني.

من جهته لم يستطع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إنكار تعرض السجناء في العراق لانتهاكات واسعة النطاق على أيدي قوات الاحتلال.

وقال مايرز في مقابلة مع محطة CBS إنه لم يطلع بعد على تقرير الجيش الأميركي الذي استكمل قبل أكثر من شهرين ويسجل بالوثائق تعرض السجناء العراقيين لانتهاكات جنائية سادية وسافرة ووحشية على أيدي القوات الأميركية بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية.

تعذيب بنسخة بريطانية لا يقل بشاعة عن النسخة الأميركية (رويترز)
انتهاكات بريطانية
من ناحية ثانية أعلن الرئيس السابق لفريق التفتيش في العراق ديفد كاي أن فرضية انسحاب قوات الاحتلال من العراق قد تعززت بعد نشر صور عن تعذيب الأسرى العراقيين على يد بعض الجنود البريطانيين والأميركيين.

وقال كاي في مقابلة صحفية إن على قوات الاحتلال أن تقرر إما البقاء في العراق أو الاعتراف بأنها أصبحت جزءا من المشكلة مما يحتم عليها الانسحاب. وأكد أن الخيار الأخير تعزز كثيرا بعد نشر صور الانتهاكات.

جاء ذلك بعد أن أدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إساءة معاملة معتقلين عراقيين على يد جنود بريطانيين نشرت الصحيفة البريطانية ديلي ميرور صورا لها، ووصف ذلك بأنه أمر غير مقبول إطلاقا.

وتعليقا على صور بشعة مماثلة بثتها شبكة CBS الأميركية أظهرت جنودا أميركيين يقترفون صنوفا من الممارسات المريعة وغير الأخلاقية ضد المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب، عبر بلير عن صدمته من تلك المشاهد.

وقد بدأ الجيش البريطاني تحقيقا رسميا في تقارير عن أن جنودا بريطانيين أساؤوا معاملة سجناء عراقيين بعد أن نشرت صور لسجين عراقي أثناء التبول عليه وتعرضه للضرب من طرف جنود بريطانيين.

وإضافة إلى صور دايلي ميرور والتلفزيون الأميركي، نشرت مجلة نيويوركر الأميركية على موقعها الإلكتروني تقريرا عسكريا للجيش الأميركي يوثق ممارسات جنود أميركيين بحق معتقلين عراقيين في سجن أبوغريب.

ويصف التقرير ممارسات جنود الاحتلال بأنها جريمة بشكل فاضح وسادي. ويذكر أن القائد الأعلى لقوات الاحتلال في العراق ريكاردو سانشيز صادق على التقرير في فبراير/ شباط الماضي، مما يعني أن الجيش كان على علم بما يجري داخل المعتقلات الأميركية في العراق منذ ستة أشهر على الأقل.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: