ما جرى في أبو غريب كان تحت إشراف خبراء غوانتانامو (الفرنسية)
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن خبراء تحقيق من سجن غوانتانامو أرسلوا للعراق في الخريف الماضي، وأنهم لعبوا دورا كبيرا في تدريب فرق المخابرات الأميركية في سجن أبوغريب في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الاستخبارات العسكرية تأكيداتهم بأن هؤلاء الخبراء عملوا بحرية كبيرة في استجواب المعتقلين العراقيين الذين وصفوهم بالمقاتلين الأعداء الذين سقطوا في الأسر خلال الحرب الأميركية ضد الإرهاب.

وحسب الصحيفة فإن فترة عمل هؤلاء الخبراء كانت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي الفترة التي وقعت خلالها أسوأ الانتهاكات ضد السجناء العراقيين، وقد أرسل الخبراء إلى العراق في جولات مدة 90 يوما بطلب من جيفري ميلر الذي كان رئيس عمليات الاعتقال في غوانتانامو.

وأكد مسؤول عسكري بارز في العراق أن خمس فرق من المحققين أو نحو 15 محققا ومحللا وخبراء آخرين أرسلوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من غوانتانامو للقيادة الأميركية في العراق، من أجل القيام بعمليات استجواب في سجن أبوغريب.

وأكدت الصحيفة أن ميلر لعب دورا محوريا في التوصية بإعادة النظر في إجراءات التحقيق بأبوغريب بما في ذلك التغييرات الخاصة بزيادة التنسيق بين الحراس والمحققين. غير أن الصحيفة أشارت إلى أنه مازال غير واضح ما إن كانت أعضاء فرق غوانتانامو نصحوا صراحة بأساليب تحقيق أكثر صرامة مع معتقلي أبوغريب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشاركة فرق غوانتانامو في العراق لم يكشف النقاب عنها من قبل، ونقلت عن المسؤولين العسكريين قولهم إن الضابط جورج فاي يترأس فريقا من 29 شخصا يقومون بإعداد تقرير حول الانتهاكات التي ارتكبتها المخابرات العسكرية.

وسيحدد التقرير ما إن كانت أساليب المحققين في غوانتانامو وأفغانستان طبقت بشكل خاطئ في العراق بما في ذلك سجن أبوغريب الذي تشمله اتفاقيات جنيف. ومن المتوقع حسب تأكيدات أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين أن يقدم الأسبوع القادم تقرير موجز بهذا التحقيق إلى كبير القادة العسكريين الأميركيين في العراق ريكاردو سانشيز.

المصدر : الجزيرة + وكالات