غواصة الدولفين الألمانية حصلت عليها إسرائيل منذ ستة أعوام (الجزيرة)
خالد شمت - برلين
كشفت مصادر صحفية ألمانية عن تقديم إسرائيل طلبا رسميا للحكومة الألمانية لشراء غواصتين ألمانيتين من طراز (يو212) التي تعد أحدث جيل من الغواصات المتطورة في العالم.

واكتفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية الذي رفض الكشف عن اسمه ردا على أسئلة الجزيرة نت على تأكيد إبداء الجانب الإسرائيلي اهتماما بهذا النوع المتقدم من الغواصات.

وأوضحت صحيفة بيلد الألمانية ذات العلاقة الوثيقة بإسرائيل أن هذا النوع من الغواصات يثير اهتمام الدولة العبرية بسبب عمل محركاتها دون إصدار أي صوت بخلاف جميع الغواصات الأخرى.

وفي تصريح للجزيرة نت أعتبر خبير عسكري ألماني بارز أن منع القوانين الألمانية لتصدير وبيع الأسلحة الألمانية إلى مناطق الاضطرابات في العالم ومن بينها الشرق الأوسط يوجب على حكومة المستشار غيرهارد شرودر عرض الطلب الإسرائيلي على المجلس الألماني الأعلى للأمن القومي لاتخاذ قرار بشأنه.

وأوضح الخبير-الذي طلب عدم ذكر أسمه- أن الغواصات التي تريدها إسرائيل هي نسخ مطورة للغاية من غواصات الدولفين التي حصلت عام 1999 على ثلاث غواصات منها كهدية من حكومة المستشار الألماني السابق هيلموت كول.

وتستطيع غواصات يو 212 الإبحار على عمق أكثر من 1500 متر من سطح الماء ولأكثر من أربعة أسابيع متواصلة ودون توقف.

وإلى جانب تحركها الصامت تتمتع الغواصة يو 212 بارتفاع معدل سرعتها وخفة حركتها وقدرتها الفائقة على المناورة إلى جانب تمتعها بمستوى تكنولوجي غير مسبوق ونظام تسليحي متطور بحرا وبرا وجوا وهو ما يوفر لها قدرات هجومية عالية وإمكانيات ذاتية للدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

وقال الخبير الألماني إنها أفضل من الغواصات الصينية والروسية الموجودة لدي مصر وسوريا. وتوقع تزويد إسرائيل للغواصات يو212 –في حالة شرائها من ألمانيا– بنفس النظام التسليحي الذي زودت به غواصات الدولفين والمتمثل في صواريخ بالستية من طراز أريحا 2 يصل مدى الصاروخ الواحد منها 2300 كم وعدد آخر من صواريخ توما هوك كروز الأميركية يصل مدى الواحد منها إلى 300 كم.

وأشار الخبير الألماني إلى أن غواصات يو 212 مثلها مثل الغواصات الدولفين تستطيع بفضل صواريخ الكروز المصممة لحمل رؤوس تقليدية ونووية توجيه ضربات بحر أرض يصعب رصدها لسرعة اختفائها تحت الماء بعكس صواريخ أرض أرض التي يمكن ردها والتعامل معها بصواريخ مضادة للصواريخ.

ويحتاج استخدام غواصات يو 212 في إطلاق صواريخ برؤوس نووية تحميل صواريخ توماهوك برؤوس نووية صغيرة وإلى تشغيل الغواصات فوق سطح الماء وليس من الأعماق.

وأشار الخبير العسكري الألماني إلى نقل الجيش الإسرائيلي منذ أوائل التسعينات عمل صواريخه النووية من الأرض إلى البحر ووجهها إلى جميع الأهداف الإستراتيجية داخل العمق العربي.

كانت مجلة دير شبيغيل الألمانية قد أكدت العام الماضي نقلا عن مصادر أستخباراتية أميركية وإسرائيلية -لم تسمها- أن إسرائيل استبدلت بالرؤوس التقليدية لصواريخ الهاربون الأميركية المحمولة على غواصات الدولفين الألمانية رؤوسا نووية.
______________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة