تصريحات متناقضة لبلير وباول بشأن مستقبل قواتهما بالعراق
آخر تحديث: 2004/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/7 هـ

تصريحات متناقضة لبلير وباول بشأن مستقبل قواتهما بالعراق

بلير شدد على أهمية أن يكون نقل السلطات للعراقيين حقيقيا (أرشيف-رويترز)
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الحكومة العراقية المؤقتة ستكون لها السيطرة السياسية النهائية على العمليات العسكرية بعد نقل السلطة إليها في 30 يونيو/ حزيران القادم.

وأوضح بلير للصحفيين في لندن أنه إذا كان لا بد من قرار سياسي لمعرفة ما إذا كان لهذه الحكومة الاعتراض على عمل عسكري ما على غرار ما حدث في مدينة الفلوجة العراقية، فإن ذلك سيكون من حقها لأن نقل السلطات إليها يجب أن يكون فعليا وصادقا.

وأشار إلى أن القوات الأجنبية لن تبقى في العراق بعد ذلك التاريخ إلا بموافقة العراقيين، لكنه شدد على ضرورة عدم إجبار هذه القوات على القيام بعمليات لا ترغب في القيام بها.

بالمقابل أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده ستنسق بشكل وثيق عملياتها العسكرية مع الحكومة العراقية المقبلة دون أن يمس ذلك حق قواتها في الدفاع عن نفسها.

وأوضح باول في ختام لقاء بواشنطن مع نظيره البلجيكي لويس ميشيل أن قوات الاحتلال الأميركي ستبقى تحت قيادة أميركية وستقوم بكل ما هو ضروري لحماية نفسها بنفسها.

وأعرب الوزير الأميركي في تصريحات أخرى عن ثقته في إمكانية التوصل إلى ترتيبات مع الحكومة العراقية المقبلة حول التنسيق بين القوات الأجنبية والوطنية في العراق بعد نقل السلطة، مشيرا إلى وجود تجربة كبيرة لبلاده في هذا النوع من الترتيبات التي اكتسبتها خلال 50 إلى 60 عاما أرسلت أثناءها قوات عبر العالم.

وتعليقا على ذلك قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي إن تصريحات بلير قريبة جدا من تفكير العراقيين.

وأوضح في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن أي عمليات عسكرية مستقبلية يجب أن تحظى بموافقة الحكومة العراقية القادمة لأن القوات المتعددة الجنسيات ستكون موجودة في العراق بناء على دعوة هذه الحكومة ولغرض معين هو المساعدة في الحفاظ على السلام والأمن في البلاد.

مهمة الإبراهيمي

الإبراهيمي ما زال يواصل مهمته الصعبة في العراق (أرشيف-الفرنسية)
في هذه الأثناء أجرى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جلسة مباحثات مع مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن مسودة مشروع القرار الأميركي البريطاني الخاص بالعراق.

وتقول مصادر الأمم المتحدة إن أنان أطلع مندوبي الدول الأعضاء في المجلس على الجهود التي يقوم بها مبعوثه الخاص إلى العراق الأخضر الإبراهيمي مضيفا أنه يأمل أن يستكمل الإبراهيمي مباحثاته في العراق بنهاية الشهر الحالي.

وقد أبدت بعض الدول الأعضاء بمجلس الأمن تحفظات بشأن مسودة القرار الجديد. وركزت التحفظات على سلطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة ومدة بقائها في العراق بعد تسليم السلطة.

وأشارت فرنسا وألمانيا وروسيا والصين وإسبانيا إلى أنها تريد إدخال تعديلات على مشروع القرار. وطالبت فرنسا وإسبانيا بموعد محدد لانتهاء مهمة القوات المتعددة الجنسيات في العراق مع الحق في تجديد مهمتها إذا وافق العراق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن القضية الأكثر أهمية هي من الذي سيتولى السلطة في العراق. وأضاف أن موسكو قررت الحكم على مشروع القرار بعد تشكيل حكومة عراقية.

وفي بغداد رحب مجلس الحكم الانتقالي بمشروع القرار الأميركي البريطاني الجديد المطروح أمام مجلس الأمن، لكنه طالب بسيطرة العراقيين على عائدات النفط وعلى أن يكون لهم الحق في مطالبة القوات الأجنبية بمغادرة البلاد.

وقال الرئيس الدوري للمجلس الشيخ غازي الياور للصحفيين في بغداد إن القرار النهائي للأمم المتحدة المتعلق بتسليم السلطة يجب أن يضمن هذه الحقوق، موضحا أن مشروع القرار إيجابي في العديد من جوانبه لكن هناك بعض النقاط التي يأمل المجلس أن تعدل لصالح الشعب العراقي والسيادة.

المصدر : وكالات