تومي فرانكس في مؤتمر صحفي بقاعدة السيلية في قطر
أعلنت بريطانيا اليوم الثلاثاء أنها ستمنح وسام فارس للقائد العسكري الأميركي المتقاعد تومي فرانكس الذي قاد غزو العراق.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع أن الوزير جيف هون سيقلد فرانكس الوسام في حفل خاص اليوم الثلاثاء. وأضاف أن "الجنرال فرانكس كان صديقا مقربا للمملكة المتحدة خلال فترة من أكثر الفترات اضطرابا في شؤون العالم" مشيرا إلى أن هذا الوسام "اعتراف بقيادته المتميزة والملهمة للقوات البريطانية أثناء العمليات في أفغانستان والعراق".

غير أن هذا الإعلان أثار غضب منتقدي الغزو الذين أشاروا إلى تزايد أعداد القتلى من المدنيين في الحرب التي تكللها الفضائح وإراقة الدماء.

ووصفت أليس ماهون أحد أبرز معارضي الحرب من داخل حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء توني بلير الوسام بأنه "منتهى الافتقار للذوق". وأبلغت صحيفة ديلي ميرور "ليس هذا هو الوقت المناسب لتكريم شخصيات عسكرية أميركية في حين نواجه يوميا تقريبا بأسوأ صور إيذاء العراقيين".

وقالت وزارة الدفاع إنه لم تحدث أي محاولات للتعتيم على الوسام باعتباره "مسألة شخصية تتعلق بالجنرال فرانكس". وفي الصيف الماضي تقاعد فرانكس الذي تمتد خبرته في الجيش 36 عاما أطاح خلالها بحركة طالبان الأفغانية وبحكم صدام حسين في العراق.

وجددت أعمال العنف المنتشرة في العراق وفضيحة المعاملة غير الإنسانية للسجناء العراقيين في السجون الأميركية, المعارضة للحرب التي لم تحظ بشعبية في بريطانيا منذ البداية. فقد أظهر استطلاع جديد للرأي اليوم الثلاثاء أن ثلثي البريطانيين يعارضون إرسال المزيد من القوات للعراق.

وأوضح الاستطلاع الذي أجرته صحيفة غارديان بالاشتراك مع مؤسسة أي سي إم أن 66% من المشاركين فيه رفضوا إرسال ثلاثة آلاف جندي آخرين لينضموا إلى تسعة آلاف موجودين هناك بالفعل.

المصدر : رويترز