الموضوع النووي الإيراني يثير حساسية الغرب (الفرنسية)
اتهم دبلوماسيون غربيون أعضاء بمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران بمنع مفتشي المنظمة من دخول مواقع عسكرية، الأمر الذي نفته طهران وأكدت بالمقابل على حرية دخول الوكالة للمواقع المطلوب تفتيشها داخل الجمهورية.

وأوضح دبلوماسيون يتابعون عمل الوكالة ومقرها فيينا أن المفتشين الذين يرافقهم الحرس الثوري منعوا من تفتيش نحو 12 ورشة في ثلاثة مواقع، فيما قال دبلوماسي غربي إن الإيرانيين لم يسمحوا بعد بدخول "المواقع العسكرية" واعتبر أن هذا سيكون على الأرجح هو موضوع إحدى زيارات التفتيش.

وتقول الولايات المتحدة إن لإيران برنامجين نوويين واحد معلن أبلغت به الأمم المتحدة وآخر سري يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وترفض طهران هذه الاتهامات قائلة إن برنامجها سلمي يقتصر على توليد الكهرباء.

ونفى سفير إيران لدى الأمم المتحدة بيروز حسيني أن تكون الوكالة تواجه مشكلات تتعلق بحرية الدخول للمواقع. وقال إن هذه معلومات غير صحيحة، وتساءل عن أسماء الدبلوماسيين الذين أوردوا هذه التصريحات.

كما قال دبلوماسي مقرب من الوكالة إن من حق الأخيرة فقط ما يطلق عليه "حرية الدخول المحكومة" لمواقع حساسة وليس حق الدخول "إلى أي مكان في أي وقت" كما كان الأمر مع مفتشي الأمم المتحدة في العراق.

ورغم هذا رأى دبلوماسي غربي آخر أن أي تعطيل ينتج عن "حرية الدخول المحكومة" سيكون من شأنه تعميق الشكوك في أن إيران تخفي شيئا. وأضاف أن "على إيران فتح الأبواب على مصراعيها".

وبدأت الوكالة في مراقبة إيران عن كثب بعد أن قالت جماعة إيرانية معارضة تقيم بالمنفى في أغسطس/ أب عام 2002 إن طهران تخفي منشأة ضخمة لتخصيب اليورانيوم في ناتانز ومنشآت أخرى عن الأمم المتحدة. وأبلغت إيران الوكالة بأمر هذه المنشآت في وقت لاحق.

وكشف دبلوماسي أن عددا من الدول تطالب مدير الوكالة محمد البرادعي بتوجيه انتقاد لتعاون طهران واعتباره أقل من كاف في تقريره القادم. ونفى دبلوماسي مقرب من الوكالة أن يكون البرادعي متخوفا من رد فعل إيران وقال إنه يؤكد بشدة على أهمية أن تكون الوكالة محايدة.

وسيناقش تقرير البرادعي في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة المقرر أن يبدأ يوم 14 يونيو/ حزيران المقبل حيث من المتوقع أن تسعى الولايات المتحدة جاهدة لاستصدار قرار يدين بشدة برنامج إيران النووي.

المصدر : رويترز