ألمانيا تنتخب تاسع رئيس بعد الحرب العالمية الثانية
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ

ألمانيا تنتخب تاسع رئيس بعد الحرب العالمية الثانية

خالد شمت-ألمانيا

يدلي 1205 ناخبين يمثلون جميع أعضاء البرلمان الألماني (البوندستاج) وأعضاء مبعوثون من البرلمانات المحلية للولايات الألمانية الـ16 خلال الجلسة الخاصة للمجلس الاتحادي الألماني بأصواتهم ظهر اليوم لاختيار رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس الحالي يوهانس راو الذي تنتهي فترة رئاسته الثانية أواخر يونيو/حزيران القادم.

ويتم التصويت بصورة سرية لاختيار الرئيس الجديد من بين مرشحين اثنين للمنصب هما المدير السابق لصندوق النقد الدولي هورست كولر مرشح الاتحاد المسيحي الألماني المعارض والحزب الديمقراطي الحر، ورئيسة جامعة أوروبا في فرانكفورت وجيزينا شافان أستاذة العلوم السياسية ومرشحة الائتلاف الحكومي الحالي المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة فإن أغلبية المواطنين الألمان يؤيدون انتخاب شافان في حين يحظى كولر بتأييد أغلبية المشاركين في جلسة المجلس الاتحادي، وهو ما يحقق له الفوز بالمنصب بسبب عدم إجراء الانتخابات بالاقتراع الشعبي المباشر.

هورست كولر
ووجه هورست كولر معظم أنشطة حملته الانتخابية إلي قواعد وكوادر الأحزاب التي رشحته، وركز خلالها على أهمية إعداد وتهيئة الشعب الألماني لتقبل المزيد من عمليات الإصلاح في المجالين السياسي والاقتصادي بما يحقق العدالة للجميع.

ورغم انتمائه للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض لحكومة المستشار غيرهارد شرودر فإن كولر أثنى على قوانين وإجراءات الإصلاح المالي والإداري التي شرعتها الحكومة الألمانية مؤخرا، واعتبرها مقدمة لسلسلة طويلة من عمليات الإصلاح المنتظرة في مختلف المجالات وفي مقدمتها المجال الاقتصادي.

ونظم كولر الأسبوع الماضي في إطار الحملة الانتخابية لقاء مع ممثلي المنظمات الإسلامية في ألمانيا شدد فيه على أهمية تفعيل واستمرار الحوار بين الدولة الألمانية والمسلمين كوسيلة أساسية لتحقيق اندماج ناجح داخل المجتمع الألماني.

جيزينا شافان
وفي المقابل اختارت المرشحة شافان أن تقصر حملتها الانتخابية على مخاطبة الرأي العام وفئات المجتمع الألماني المختلفة، وجعلت قضيتها الرئيسية هي إعادة ثقة المواطنين الألمان في النظام السياسي وتفعيل مشاركتهم فيه والعمل على تطوير نظامي البحث العلمي والتربية.

وفي حال عدم فوز أحد المرشحين بالأغلبية المطلوبة بعد التصويت وهي 603 أصوات تعاد عملية الاقتراع مرة ثانية، وإذا تكرر الأمر تعاد الانتخابات لجولة ثالثة وأخيرة يتم بعدها اختيار الفائز بالأغلبية النسبية رئيساً.

ويملك الإتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الحر 622 صوتاً من إجمالي أصوات المقترعين في المجلس الاتحادي بزيادة 22 صوتاً عن الأغلبية المطلوبة، الأمر الذي يعزز التوقعات بفوز كولر في النهاية بمنصب الرئيس لمدة خمس سنوات قادمة.

ويعد منصب الرئيس في النظام السياسي الألماني منصبا شرفياً ضعيف النفوذ حيث يقتصر واجبه في مجال السياسة الداخلية على تصديق القوانين التي يقرها البرلمان وحضور مراسم تعيين واستقالة المستشار ووزراء الحكومة.

كما يبدي الرئيس رأياً غير ملزم في القضايا المثارة بقوة داخل المجتمع الألماني، وفي مجال السياسة الخارجية يقوم بتعزيز العلاقات الدولية بتلبية الدعوات الموجهة إليه لزيارة الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع ألمانيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة