الجهد لم ينل من فرحة المغامرين بإنهاء أول رحلة على امتداد النيل (الفرنسية)

أنهى فريق من ستة مغامرين رحلة استغرقت أربعة أشهر ونصف في نهر النيل, ووصل أفراد الفريق إلى مدينة رشيد المصرية المطلة على ساحل البحر المتوسط بعد أن انطلقوا في زورقهم عبر مناطق مزقتها الحروب في شمال أوغندا وجنوب السودان, متحدين لوائح الأمن الصارمة والبيروقراطية في مصر.

ورغم أن الجهد والإعياء كانا باديين على المغامرين, إلا أنهما لم ينلا من فرحتهم بإكمال أول رحلة بامتداد النيل. وقالت عضوة الفريق النيوزيلاندية ناتالي ماكوم (32 عاما) إن الرحلة كانت أشبه بالسحر.

وأضافت ماكوم وهي مهندسة كمبيوتر انتقلت إلى جنوب أفريقيا قبل أربعة أعوام لتنظيم رحلات من كيب تاون إلى أوغندا إنها اتفقت مع رفاقها على المرور بهذه الدول عبر نهر النيل، لتسليط الأضواء على الأوضاع في شمال أوغندا والسودان واللاجئين والحيوانات وعلى طريقة استخدام مياه النيل.

وانطلق الفريق في زورقه عبر جنوب السودان الذي ينعدم فيه القانون, مستغلا اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقفت بموجبه أطول حرب أهلية في القارة الأفريقية, في حين تستمر محادثات السلام التي تستضيفها كينيا.

وقالت ماكوم "لقد شاهدنا من النيل الكثير من الأسلحة, ومنها أسلحة ثقيلة, وكانت بحوزة كل شخص تقريبا بندقية كلاشنيكوف, وكان التوتر سائدا بعض الشيء في المنطقة".

الرحلة مرت بأوغندا والسودان وانتهت بمصر (الجزيرة)
وأضافت أن ما استرعى انتباه الفريق هو أن جميع من التقوهم في جنوب السودان يصبون للسلام, موضحة أن الأهالي قالوا لهم "قدومكم هنا يعني أن السلام قادم". ويعتقد أن الصراع في جنوب السودان أودى بحياة حوالي مليوني شخص وتسبب في تشتيت أكثر من أربعة ملايين.

وقام الفريق الذي ضم مغامرين من جنوب أفريقيا واثنين من إنجلترا وفرنسية بتصوير الرحلة التي قطعت سبعة آلاف كيلومتر لاستخدامها في إعداد أفلام وثائقية تلفزيونية، على أمل زيادة الوعي العالمي بالقارة الأفريقية وصراعاتها.

ويلتقي النيلان الأبيض والأزرق في العاصمة السودانية الخرطوم ليشكلا نهر النيل أطول أنهار العالم. وفي الشهر الماضي أصبح مغامران أميركيان أول شخصين يكملان رحلة في زورق بامتداد النيل الأزرق لأكثر من خمسة آلاف كيلومتر.

المصدر : الجزيرة + رويترز