صورة جديدة لتعذيب أسرى عراقيين في سجن أبو غريب نشرتها واشنطن بوست الأميركية (الفرنسية)


نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية صورا جديدة لتعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب، قائلة إنها حصلت على نسخ من شهادات موثقة أدلى بها 13 معتقلا في السجن بشأن قيام جنود الاحتلال الأميركي باستخدام عدة أساليب في تعذيب هؤلاء السجناء.

وقد أرفقت الصحيفة خبرها بشأن الموضوع بصور معززة بوثائق لمشاهد اقتياد بعض السجناء كالحيوانات وتهديدهم بالاغتصاب، ولسجناء آخرين تم إجبارهم على سب الإسلام وتناول لحم الخنزير والكحول في شهر رمضان المبارك. وتوثق الصحيفة أسماء هؤلاء السجناء كاملة وأرقامَهم في المعتقل.

وقالت إنها حصلت على مجموعة جديدة تضم مئات الصور وشرائط فيديو رقمية قصيرة لم تكن نشرت من قبل لجنود أميركيين يسيئون معاملة السجناء في سجن أبو غريب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصور وشرائط الفيديو الجديدة تتجاوز تلك التي نشرتها من قبل أجهزة الإعلام وتعرض مجموعة متنوعة من أساليب التعذيب وجنودا أميركيين تبدو عليهم علامات السعادة بإساءة معاملة السجناء في السجن الذي تديره الولايات المتحدة قرب بغداد.

وقالت واشنطن بوست أيضا إنها حصلت على 13 بيانا سريا سابقا أدلى بها معتقلون بعد أداء القسم في السجن تروي بشكل أكبر الانتهاكات بالتفصيل، مشيرة إلى أن هذه البيانات أضافت اتهامات بأن السجناء كان يتم ركوبهم كالحيوانات ويجبرون على إخراج طعامهم من المراحيض.

دور الاستخبارات العسكرية

عراقي يخضع للتعذيب على يد سجانه الأميركي (الفرنسية)

ويأتي نشر هذه الصور في وقت مازال الغموض يلف دور الاستخبارات العسكرية الأميركية في عمليات التعذيب، ويجري تحقيق فيه عهد به إلى الجنرال جورج فاي نائب رئيس أركان القوات البرية لشؤون الاستخبارات.

وتفيد بعض المعلومات بأن أعضاء الشرطة العسكرية متهمون بارتكاب ممارسات ضد المعتقلين بتشجيع من ضباط الاستخبارات العسكرية، إن لم يكن بناء على نصائح أو أوامر صدرت عنهم.

وقال قائد العمليات العسكرية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز يوم الأربعاء بالكونغرس إن الاستخبارات العسكرية مكلفة بالإشراف على سجن أبو غريب لكن أي أمر لم يصدر لإشراك حراس من الشرطة العسكرية في عمليات الاستجواب.

ورغم ذلك لا يزال الشك يحيط بتورط عناصر الاستخبارات العسكرية في التعذيب خاصة في ظل ظهور بعضهم في صور لمعتقلين عراقيين يتعرضون للإهانة، وتصريح جنود متهمين بأن مسؤولي الاستخبارات كانوا يشجعونهم على "إضعاف" المعتقلين قبل استجوابهم, إضافة إلى اتهام جانيس كاربينسكي العسكرية برتبة جنرال التي حملت مسؤولية الفضيحة للاستخبارت العسكرية بشكل واضح.

المصدر : الجزيرة + وكالات