صحفيون أميركيون ينتقدون معالجة مبررات احتلال العراق
آخر تحديث: 2004/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ

صحفيون أميركيون ينتقدون معالجة مبررات احتلال العراق

يعبر الصحفيون في الولايات المتحدة يوميا عن انتقادات للطريقة التي عالجت فيها وسائل إعلامهم التدخل في العراق وخصوصا المرحلة التي سبقت الحرب. وأهم القضايا لتي فجرت هذا النقد الذاتي قضية أسلحة الدمار الشامل التي شكلت المبرر الأول لاحتلال العراق.

وقال الصحفي والكاتب مايكل ماسينغ إن "وسائل الإعلام تسعى حاليا إلى كشف أخطاء ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش", موضحا أن صحيفة "واشنطن بوست" عنونت متسائلة "هل كانت الترسانة العراقية موجودة على الورق فقط؟" بينما تساءلت "التايم" عن "الخطأ الذي حدث".وأضاف "عندما نرى كل هذا نتساءل أين كنا قبل الحرب ولماذا لم نعرف المزيد عن هذه الأكاذيب؟".
وماسينغ هو مؤلف تحقيق نقدي نشر في فبراير/ شباط الماضي في "نيويورك ريفيو بوكس" عن الصحافة الأميركية والعراق.

وقال في تحقيقه إن صحيفة "نيويورك تايمز" لم تتساءل مثلا عن صحة المعلومات التي قدمها أحمد الجلبي المعارض العراقي السابق الذي يتمتع بحماية بوش, إلا بعد سبتمبر/ أيلول 2003  عندما شككت الاستخبارات علنا في هذه المعلومات.

وأشار إلى أن السبب في ذلك هو أن "بعض الصحافيين كانوا يستخدمونه مصدرا" لإخبارهم.

وأوضح ماسينغ أن "رغبة المحررين في طرح أسئلة تثير الغضب كانت تقل مع اقتراب الحرب", معددا أسبابا لذلك من بينها رغبة الحكومة السيطرة والمناخ السياسي وغياب المناقشات والتهديدات التي أطلقتها أصوات محافظة مثل شبكة التلفزيون "فوكس".

وقد أثارت هذه القضية تعليقات لا مواربة فيها في مؤتمر حول "الحرب ووسائل الإعلام" في نهاية مارس/ آذار الماضي في جامعة بيركلي.

فقد أكد روبرت شير من صحيفة "لوس أنجليس تايمز" إن هذه المرحلة "كانت عارا على وسائل الإعلام الأميركية"

وتساءل "لماذا لم نحقق في الاسباب المفترضة لهذه الحرب التي كان بينها وجود علاقة للامر مع الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 ومكافحة الإرهاب؟ ليس هناك أي شخص يتمتع بالذكاء في وسائل الإعلام يمكن أن يصدق أن صدام حسين كان وراء اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول ومع ذلك اتبع الجميع هذا الخط".

أما الصحفي في "نيويورك تايمز" جون بيرنز الذي تحدث بالهاتف إلى المؤتمر من بغداد فقد قال "تخلينا عن الجمهور الأميركي لأننا لم نوجه انتقادات كافية لخطة الحرب".

ورد مايكل غوردون من صحيفة "نيويورك تايمز" الذي استهدفته انتقادات ماسينغ ان "فكرة امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل كانت تقرها عدة جهات من داخل الحكومة وخارجها. وأضاف أن غياب بعض العناصر المادية لا يمنعنا من الاعتقاد أن صدام حسين كان يريد إحياء برنامج نووي.

أما أستاذ الصحافة في جامعة إنديانا ديفيد بوينك فقد تساءل عن كيفية التحقق بشكل مستقل في قضية أسلحة الدمار الشامل "إذا كانت الإدارة تخدعك في تقارير الاستخبارات؟".واضاف "من علينا أن نتهم؟ وسائل الإعلام أو الحكومة مصدر هذه الإعلانات؟".

 

 

المصدر : الفرنسية