استطلاعات الرأي ترجح رفض الليكود لخطة شارون (الفرنسية)

بدأت صباح اليوم عمليات التصويت في استفتاء حزب الليكود حول خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل مع الفلسطينيين.

وستبقى مكاتب الاقتراع التي يبلغ عددها 168 موزعة في جميع أنحاء البلاد, مفتوحة حتى مساء اليوم ليدلي أكثر من 190 ألف عضو بأصواتهم.

وتقضي خطة شارون بانسحاب إسرائيل من كل المستوطنات اليهودية في قطاع غزة ومن أربع مستوطنات بالضفة الغربية. وفي المقابل تحتفظ إسرائيل بكتل المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية، وهي خطوة يعتبرها الفلسطينيون إجراء أحادي الجانب يتعارض مع خريطة الطريق.

وتوقع استطلاعان للرأي نشرا قبل ساعات من التصويت أن يرفض أعضاء الحزب هذه الخطة. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة معاريف أن 49% يعارضون الخطة مقابل 41%، وأكد استطلاع أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن 47.5% يعارضون الخطة مقابل 44%.

المستوطنون يعتبرون الانسحاب مكافأة للمقاومة الفلسطينية (أرشيف-الفرنسية)

يأتي ذلك رغم محاولات شارون حشد التأييد لمشروعه بالتحذير من أن رفض الاقتراح قد يهدد علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حصل منتصف الشهر الحالي على تأييد الرئيس الأميركي جورج بوش المطلق للخطة.

كما ربط شارون بين التصويت على الخطة ومصيره السياسي وقال "إن الذين سيصوتون ضد خطتي سيصوتون ضدي, والذين سيصوتون مؤيدين خطتي سيصوتون لي", متهما "متطرفي اليمين" بأنهم يريدون إسقاط حكومته.

وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي "يصعب علي التفكير في المشاكل التي سيتعين على إسرائيل أن تواجهها وكيف سيمكن إدارة شؤون البلاد إذا فشلت الخطة".

ولم يصل شارون إلى حد التهديد بالاستقالة، وهو تحرك سيسقط حكومته، لكنه أشار إلى إمكانية الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن الخطة ستؤدي إلى تعزيز الاستيطان في مناطق فلسطينية أخرى. واعتبر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن الخطة ستسمح لإسرائيل بالتمتع بعمق إستراتيجي وحدود يمكن الدفاع عنها في المستقبل.

وأوضح أنه في حال اعتماد الخطة فإن تطبيقها لن يبدأ قبل استكمال الحوار مع المستوطنين نهاية العام القادم، مشددا على أن القوات الإسرائيلية ستواصل الإشراف على المجال البحري والجوي في غزة فضلا عن السياج الذي يحيط بهذه المنطقة.

تأييد أممي

كوفي أنان
من جهته حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الجمعة على إعطاء خطة إسرائيل للانسحاب من غزة فرصة.

وفي لهجة شديدة غير معتادة انتقد أنان الجانب الفلسطيني لعدم الوفاء بالتزاماته بموجب خريطة الطريق، بما في ذلك الإصلاحات الأمنية وملاحقة الناشطين الفلسطينيين ووقف العمليات الفدائية.

جاء ذلك ردا على شكوى عرفات إلى الأمين العام ضد خطة الفصل. وكان الرئيس الفلسطيني دعا اللجنة الرباعية إلى منع شارون من اتخاذ خطوات قال إنها تتعارض مع خطة خريطة الطريق.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات قال في رسالته إن إسرائيل يجب ألا تنسحب من قطاع غزة فحسب، وإنما من جميع الأراضي المحتلة لإقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات البقاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات