كشفت محطة التلفزيون السويدية الرابعة عن انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان وعمليات تعذيب تمارسها أجهزة الأمن والاستخبارات الأميركية خارج الولايات المتحدة ضد المتهمين في قضايا ما يسمى الإرهاب.

فقد ذكرت المحطة في تقرير لها أن المصريين محمد الزري (33 عاما) وأحمد عجيزة (39 عاما طردتهما السويد في ديسمبر/ كانون الأول 2001 إلى مصر لتجري محاكمتهما بتهمة الإرهاب تسلمهما عملاء أميركيون ونقلا على متن طائرة استأجرتها وزارة الدفاع الأميركية إلى القاهرة.

ونقل التقرير عن شهود عيان على عملية التسليم في أحد المطارات السويدية أنه لتجنب انتزاع الأصفاد التي تكبل عجيزة والزري قام العملاء الأميركيون بتمزيق ثيابهما وإلباسهما زيا أزرق مثل الذي يرتديه المعتقلون.

وأكد التلفزيون أنه تم بعد ذلك نقل المصريين على متن الطائرة التي أقلتهما للقاهرة حيث أحاط بهم نحو ثمانية أميركيين وموظفان من الأمن السويدي. وأوضحت المحطة أن الطائرة التي نقل بها المصريان تعمل فقط لصالح الحكومة الأميركية. وهي تستخدم بانتظام في عمليات خاصة تتمثل في تسليم المتهمين بالإرهاب لاستخدام أساليب التعذيب لاستجوابهم في بعض الدول مثل مصر والأردن.

وتحدثت محطة التلفزيون السويدية نقلا عن مصادر عدة عن عمليات التعذيب التي مورست ضد الرجلين في مصر. وأكدت حميدة شلبي والدة أحمد عجيزة أن ابنها كان يوضع أحيانا على فراش مكهرب وكان على المعتقل أن يتمدد فوقه وهو مكبل اليدين والرجلين.

وكانت السلطات السويدية قد بررت عملية إبعاد المصريين بحصولها على ضمانات من القاهرة بأنهما لن يخضعا للتعذيب ولن يحكم عليهما بالإعدام.

وصدر حكم غيابي بالإعدام في 1999 على أحمد عجيزة بتهمة محاولة اغتيال مسؤولين مصريين ومحاولة قلب نظام الحكم، كما كان مطلوبا في حادث مقتل 58 سائحا في الأقصر عام 1997.

وتم الإفراج عن محمد الزري إلا أن محكمة أمن الدولة العليا المصرية حكمت في أبريل/ نيسان الماضي على أحمد عجيزة بالسجن لمدة 25 عاما.

وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان إن محاكمة عجيزة شهدت مخالفات كثيرة واعتبرت أن المتهم لم تتوفر له مقومات المحاكمة السريعة المستقلة. وأوضحت المنظمة أن السلطات المصرية استندت في قضية عجيزة على أدلة سرية لم تتح لمحاميه.

المصدر : الفرنسية