سيد حمدي - باريس

الانتخابات الرئاسية الفرنسية بدأت قبل موعدها بثلاث سنوات (رويترز- أ{شيف)
بدأت الحملة الانتخابية الرئاسية في فرنسا فعلياً قبل نحو ثلاثة أعوام من موعدها المقرر عام 2007، وتراشق رئيس الحكومة جان بيير رافاران التصريحات مع أهم أعضاء حكومته وزير الاقتصاد نيكولا ساركوزي الذي يعرف باسم الرجل العجول.

وفي بادرة تدل على انشقاق في صفوف الأغلبية الشيراكية وحزبها (الحركة الشعبية) هاجم رافاران ساركوزي بقوله "إن هؤلاء الذين يريدون الذهاب سريعاً جداً باتجاه الرئاسة لن يحوزوا بالضرورة رضا الشعب الفرنسي في المستقبل". وأضاف في تلميحات مباشرة لوزير الاقتصاد "لا أعتقد أن إيلاء الحملة الانتخابية أهمية أكثر من العمل الحكومي يعد بالضرورة مبدأ جيداً".

علماً بأن ساركوزي شرع في انتقاد الرئيس جاك شيراك في اجتماع المجلس الوطني لحزب اتحاد الحركة الشعبية مطالباً إياه بضرورة طرح مشروع الدستور الأوروبي للاستفتاء. وتحدث المراقبون عن سعي وزير الاقتصاد للفوز برئاسة الحركة الشعبية بمؤتمرها الوطني في شهر نوفمبر/ تشرين الأول القادم خلفاً لألين جوبيه الذي تحاصره فضيحة مالية حزبية.

من جهته رفض رافاران الزج بنفسه في الحمى الرئاسية كمرشح محتمل داعيا إلى ضرورة العمل على دعم الحكومة بشكل كامل، وقال في هذا الصدد "يجب الإبقاء على السنة الأخيرة فقط للجدل الرئاسي".

وكان شيراك قد فاز بالانتخابات الرئاسية عام 2002 للمرة الثانية على التوالي ولا يحق له الترشح في المرة القادمة، وتحكم العلاقة بين شيراك وساركوزي عداوة قديمة تعود لعام 1995 عندما انحاز الأخير لصالح إدوارد بالاديور المرشح المنافس لشيراك آنذاك.

ولجأ شيراك لاحقاً إلى إشراك ساركوزي في الحكومة فيما وصفه المراقبون بأنه "محاولة لاستيعاب" ساركوزي السياسي الذي لا يعرف الكلل ويتمتع بقدرة ملحوظة على التأثير في مجريات الحياة السياسية.

ولم تخف مصادر في قصر الإليزيه "دعماً مباشرا" من جاك شيراك لصالح الأمين العام السابق للقصر الرئاسي دومينيك دو فيلبان الذي انتقل من منصب وزير الخارجية ليخلف نيكولا ساركوزي في منصب وزير الداخلية.

وتشير المصادر إلى احتمال أن يمتد هذا الدعم إلى الانتخابات الرئاسية القادمة ليصبح منافساً لنيكولا ساركوزي.

ويعاني دو فيلبان الذي نجح في إدارة المعركة الدبلوماسية ضد واشنطن أثناء أزمة الحرب على العراق من خطأ سياسي ينسبه إليه المراقبون أثناء عمله في الإليزيه. ويذكرون في هذا الصدد أنه نصح شيراك عام 1997 بحل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات نيابية جديدة الأمر الذي أدى إلى فوز المعارضة اليسارية بالأغلبية وهزيمة الشيراكيين وتحولهم إلى أقلية.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة