صورة لمجلة نيويوركر تظهر جنودا أميركيين
يهددون بالكلاب سجينا عراقيا عاريا وهلعا (الفرنسية)

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن خطة تعذيب وضعها أحد ضباط الاستخبارات الأميركيين في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي لانتزاع الاعترافات وكسر إرادة معتقلي سجن أبو غريب غربي بغداد.

وقالت الصحيفة إن العقيد في الاستخبارات الأميركية توماس باباس اقترح في رسالة سرية وجهها إلى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز استخدام وسائل تحقيق تزيد إحساس الخوف لدى المعتقل. وذكرت الصحيفة أنها لم تتأكد لحد الآن ما إن كان سانشيز وافق على خطة باباس أم لا.

واقترحت الرسالة الاستعانة بالشرطة العسكرية التي كانت مكلفة عمليات المراقبة في السجن رغم عدم ضلوعها في عمليات الاستجواب.

وبين الوسائل التي دعا إليها العقيد الأميركي في التعامل مع أحد المعتقلين اقتحام زنزانته وتخريب ترتيب الكراسي والطاولات حوله ثم تغطية رأسه واقتياده إلى زنزانة انفرادية وسط ضجيج هائل من نباح الكلاب, وبعد ذلك نزع ملابسه ومنعه من النوم لثلاثة أيام متتالية بالاستجواب والموسيقى الصاخبة.

نفي البنتاغون

صورة لواشنطن بوست تظهر سجينا عراقيا مكبلا
إلى باب زنزانته في سجن أبو غريب (الفرنسية)
من جهة أخرى نفت وزارة الدفاع الأميركية ما أوردته مجلة نيويوركر بأن الوزير دونالد رمسفيلد أقر تعذيب السجناء العراقيين في قرار كان قد وقع عليه سرا العام الماضي.

ونقل محرر المقال سيمور هيرش -الذي كشف مع شبكة CBS الأميركية فضيحة سجن أبو غريب- عن ضباط في الاستخبارات قولهم إن هذا القرار كان يهدف إلى توسيع حدود برنامج سري للغاية كان يهدف في الأساس إلى مطاردة عناصر القاعدة واستجواب المعتقلين في العراق.

وأكد هؤلاء الضباط للصحفي هيرش أن هذا البرنامج يشجع على استخدام العنف الجسدي والإهانات الجنسية بحق المعتقلين العراقيين سعيا للحصول على المزيد من المعلومات بشأن المقاومة المتنامية في هذا البلد.

وأوردت المجلة الأسبوعية في عددها الذي سيصدر غدا الاثنين اقتباسا للأمر الذي صدر للمكلفين بعمليات الاستجواب جاء فيه "اقبضوا على من يجب اعتقالهم وافعلوا بهم ما شئتم". وأعد هذا القرار ستيفن كامبون مساعد وزير الدفاع المكلف بالاستخبارات، ثم أقره رمسفيلد ورئيس أركان الجيش الجنرال ريتشارد مايرز، حسب المصدر.

التداعيات ببريطانيا

صورة ديلي ميرور تظهر جنديا بريطانيا يتبول على أسير عراقي في البصرة (الفرنسية)
وفي البلد الحليف لواشنطن ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن ستة جنود بريطانيين سيمثلون أمام القضاء خلال الأيام المقبلة لقيامهم بتعذيب سجناء عراقيين والتسبب بوفاة أحدهم. وهذه هي المرة الأولى التي يحال فيها جنود بريطانيون إلى القضاء منذ غزو العراق.

وقد خرج مئات الطلبة الإيرانيين في تظاهرة احتجاج على الفظائع الأميركية والبريطانية في العراق أمام السفارة البريطانية في طهران. ورشق المتظاهرون السفارة بالحجارة كما حاولوا مهاجمتها لكن عناصر قوات مكافحة الشغب التي انتشرت على عجل بأعداد كثيفة في محيط السفارة منعتهم من ذلك.

وفي باريس شارك حوالي 300 شخص من العراق وسوريا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ودول أخرى, في مؤتمر دولي للتضامن مع الشعب العراقي انتهى بدعوة لدعم المقاومة العراقية.

وجاء في نص البيان الختامي "آن الأوان للتضامن مع المقاومة العراقية بشكل ملموس والتي تواجه الإمبريالية في ظروف بالغة الصعوبة. هذه المقاومة الوطنية والمتعددة مؤلفة من عقائد ومعتقدات مختلفة وهدفها الوحيد طرد المحتلين من وطنهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات