زادت فضيحة المعتقلين العراقيين والغموض الذي تبقيه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن نقل السلطة من حجم الاستياء بين صفوف الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.

ولا يخفي العديد من النواب والشيوخ الجمهوريين غضبهم بسبب تجاوزهم من قبل إدارة بوش الجمهوري، ويشكك السناتور الجمهوري بات روبرتس المعروف بأنه تقليدي علنا بفلسفة إدارة بوش لتبرير التدخل العسكري الوقائي ضد نظام صدام حسين العام الماضي، وعبر روبرتس عن تشككه هذا بقوله "في الحرب العالمية ضد الإرهاب علينا أن نمنع أنفسنا من الانجراف وراء غرائزنا المسيحية المتنامية".

وقال روبرتس إن الوقت قد حان لتقييم واقعي للمصالح الأميركية، وبصفته رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ فقد عبر عن استغرابه لأن إدارة بوش لم تعاقب أحدا في أجهزة الاستخبارات التي كشف تقصيرها قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ومن ثم فشلها الذريع في قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأما رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب هنري هايد فقد عبر عن وجهة نظر مماثلة بقوله "سيكون من الغباء إن لم يكن من الوقاحة أيضا الاعتقاد أننا نستطيع أن نقرر مستقبل العراق".

ولم يتوانى رئيس لجنة الشؤون الخارجية ريتشارد هاغل عن انتقاد سياسة بوش بسبب غموض نظرتها للمسألة العراقية، وقال "إذا كنا غير قادرين على الإعلان عن إستراتيجية واضحة يمكننا أن نواجه خطر أن نفقد دعم الأميركيين والمساهمة الممكنة من قبل حلفائنا وقد نخيب آمال العراقيين".

وقال الخبير في مركز الأبحاث الأميركي (معهد المؤسسة الأميركية)  نورمان ارونستين "لا شك أن هناك شعورا متزايدا بالاستياء والإحباط لدى عدد من الجمهوريين في مواجهة الوضع في العراق وتأثيره مع اقتراب الاقتراع المقبل".

ولا تقتصر هذه الانتقادات على الجمهوريين فقط بل أنها تمتد للمحافظين أيضا، ومن بين هؤلاء مساعد وزير الدفاع بول ولفوفيتز أحد مهندسي التدخل في العراق، وقالت نشرة "ويكلي ستاندارد"المحافظة "الإدارة لا تدرك على ما يبدو إلى أي مدى أصبحت الأمة برمتها على وشك الانتقال نهائيا إلى معارضة الحرب".

وفي سياق تراجع شعبية بوش بسبب سياساته أشار استطلاع حديث للرأي العام تقدم المرشح الديمقراطي جون كيري على منافسه الجمهوري.

وحسب الاستطلاع الذي أجرته شبكة التلفزيون الأميركية "سي.ان.ان" ومجلة التايم إلى أن كيري يلقى تأييد 51% من الناخبين مقابل 46% لـ بوش، وقال 41% من المستطلعين أنهم موافقون على مواصلة الحرب في العراق، مقابل 59% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولم تعد نسبة الذين يرون أن الحرب ضد العراق مبررة تتجاوز الـ 48% بينما كانت 53% في أبريل/نيسان الماضي، ورأى 46% من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أن الحرب ضد العراق ليست مبررة.

المصدر : الفرنسية