بوش: واشنطن عازمة على عدم السماح بتكرار ما حدث في أبوغريب (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة ستبقي قواتها في العراق لضمان الأمن فيه بعد نقل السيادة إلى حكومة عراقية انتقالية في 30 يونيو/ حزيران القادم.

وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية إن بلاده ستمضي قدما في التزامها حيال استقلال الشعب العراقي وكرامته، مشيرا إلى أن المهمة الرئيسية لقواته ستتواصل بعد موعد نقل السلطة حتى يصبح العراقيون قادرين على ضمان أمن بلادهم.

وحول فضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب, أكد الرئيس الأميركي أن واشنطن تكن احتراما كبيرا للشعب العراقي وهي عازمة على عدم السماح بتكرار مثل هذه الانتهاكات، مشيرا بهذا الصدد إلى توجيه الاتهامات لسبعة جنود وإلى أن أولى المحاكمات ستبدأ الأسبوع المقبل.

كما تحدث بوش عن مقتل المدني الأميركي نيكولاس بيرغ بحد السيف، وقال إن إعدامه يذكر بحقيقة طبيعة ما سماه العدو الإرهابي والمخاطر التي ينطوي عليها هذا الصراع. وأضاف "علينا مواجهة العدو ومواصلة التحرك حتى دحر هؤلاء القتلة".

بالمقابل قال مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جون كيري إن الولايات المتحدة يجب ألا تخوض أبدا حروبا كخيار وإنما إذا كانت ضرورية, وذلك في انتقاد مبطن للحرب الذي شنها بوش على العراق.

وقال كيري في الخطاب الإذاعي الأسبوعي للحزب الديمقراطي إنه يعتقد أنه كان من المفروض أن يكون هدف الحملة واضحا للجنود الأميركيين قبل إرسالهم إلى المخاطر، مشددا على ضرورة أن يتزامن كسب المعركة مع خطة لكسب السلام.

رايس تسعى للحصول على دعم موسكو لقرار مجلس الأمن الجديد بشأن العراق (الفرنسية)
وأكد أنه يجب على واشنطن إقامة تحالفات، حتى لا تضطر إلى أن تتحمل وحدها تقريبا ما وصفه بأعباء الدفاع عن الحرية وهزيمة مصادر الخطر الكبرى التي تهدد الآن سلامة البلاد وأمن العالم.

وجاءت تصريحات كيري في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعات جديدة للرأي انخفاض شعبية بوش بسبب تصاعد المواجهات في العراق وفضيحة إساءة معاملة معتقلين عراقيين التي جاءت كضربة لإستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة. فقد أظهر استطلاع أجرته شبكة "سي أن ان" الإخبارية ومجلة تايم أنه لو جرت الانتخابات الآن فإن كيري سيفوز بنسبة 51%.

ويتزامن هذا السجال الانتخابي بين بوش وكيري مع بدء اليوم الثاني من زيارة مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس لروسيا. وقد عقدت رايس اجتماعا اليوم مع رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف تركز على قضية انتقال السلطة للعراقيين وإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدعم هذه الخطوة.

البقاء في العراق
وفي خضم هذه التحركات أكدت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن قواتهم مستعدة لمغادرة العراق إذا طلبت منهم الحكومة العراقية القادمة التي ستتشكل في 30 يونيو/ حزيران القادم الرحيل، لكنهم توقعوا ألا تفعل هذه الحكومة ذلك.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن بلاده لا تضع قواتها في مناطق حول العالم إلا حيث تلقى ترحيبا، وتوقع بقاء هذه القوات في العراق بناء على دعوة الحكومة العراقية الجديدة.

وكان وزير الخارجية الأميركية كولن باول وعدد من الدول المتحالفة مع بلاده مثل إيطاليا وبريطانيا واليابان رددوا هذه التصريحات أثناء اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى الذي عقد في واشنطن أمس، كما عبرت بولندا وأستراليا عن موقف مماثل، لكنهم جميعا اعتبروا أن هذه الفرضية مستبعدة كليا بسبب تدهور الوضع الأمني في العراق والطابع المؤقت لهذه الحكومة التي ستسلم السلطة بعد انتخاب مجلس تشريعي في مطلع 2005.

المصدر : وكالات