جهود في الاجتماع التحضيري لقمة الثماني لتسوية الخلاف بشأن مبادرة الإصلاح (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركية إن بلاده التي تقود قوات الاحتلال في العراق مستعدة للرحيل إذا طلبت منها ذلك الحكومة العراقية المؤقتة التي ستتولى الحكم في الأول من يوليو/ تموز المقبل.

وشارك باول الإعلان نفسه وزراء خارجية بريطانيا وإيطاليا واليابان، لكنهم اعتبروا أن الفرضية مستبعدة كليا.

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظرائه إنه ليس لديه أي شك في أن الحكومة الانتقالية المقبلة سوف تطلب من قوات الاحتلال البقاء في العراق. كما أدلى وزراء الخارجية البريطاني جاك سترو والإيطالي فرانكو فراتيني واليابانية يوريكو كاواغوشي بتصريحات مماثلة.

جاء ذلك خلال لقاء وزراء خارجية دول مجموعة الثماني في واشنطن، تمهيدا لقمة المجموعة التي ستعقد في ولاية جورجيا الأميركية الشهر المقبل، وقد تركز اجتماع الوزراء على العراق وفلسطين وما يعرف بمبادرة الإصلاح الأميركية المسماة الشرق الأوسط الكبير.

وتسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على دعم تلك الدول من أجل الموافقة على قرار دولي جديد من مجلس الأمن حول قضية نقل السلطة والسيادة للعراقيين.

في المقابل أعلن وزراء خارجية فرنسا وروسيا وكندا أن دولهم تريد المشاركة في إعادة إعمار العراق ولكنها لا تعتزم إرسال جنودها هناك، كما أعرب الوزراء الثلاثة عن عزم دولهم المشاركة في تعزيز المؤسسات العراقية بعد عودة السيادة.

وحثت الدول الغربية الكبرى واشنطن على نقل سلطة حقيقية إلى العراقيين عند حلول الموعد المقرر وهو في الثلاثين من يونيو/ حزيران، بعد تنامي القلق الدولي من اكتفاء الأميركيين بمنح العراقيين حكما ذاتيا محدودا بعد هذا الموعد.

يشار إلى أن الاتفاق المبرم مع مجلس الحكم العراقي، المعين أميركيا، يتضمن ابقاء قرابة 135 ألف جندي أميركي في البلاد تكون تحت سلطتهم جميع قوى الامن المحلية بعد الثلاثين من يونيو/ حزيران.

وقال وزير الخارجية الإيطالي إن العراقيين يجب أن يكون لهم بعض القول بشأن القرارات العسكرية الأميركية، وهو موقف يتعارض مع إصرار البنتاغون على أن له السلطة في إرساء الأمن حسب ما يراه مناسبا.

واعتبرت فرنسا أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يقرر نشر قوة دولية تقودها الولايات المتحدة تنتهي مهمتها بعد أن ينتخب العراقيون الحكومة الجديدة العام القادم.

وقد اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض مع وزراء خارجية الثماني، وقال إن الوقت حان لتجاوز الخلافات بشأن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات