تباين داخل المعارضة الباكستانية بعد فوز المؤتمر الهندي
آخر تحديث: 2004/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/25 هـ

تباين داخل المعارضة الباكستانية بعد فوز المؤتمر الهندي

اندحار فاجبايي (يمين) أمام سونيا غاندي يثير تباينا داخل أحزاب المعارضة الباكستانية (الفرنسية)
مهيوب خضر-إسلام آباد
قوبلت استقالة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي صاحب مبادرة السلام بين الهند وباكستان بتباين واضح داخل أحزاب المعارضة الباكستانية بين مؤيد ومعارض ومستغل للحدث.

وقد استغلت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة ورئيسة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو انتقال السلطة بشكل ديمقراطي في الهند لتبعث برسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ومناصريه.

وقالت بوتو في رسالتها إن على المغامرين في باكستان أن يعوا الدرس الديمقراطي في الهند حيث ترجع الكلمة الأولى والأخيرة لرأي الشعب وأن يتوقفوا عن تعطيل مسار الديمقراطية في البلاد لصالح أحلامهم في السيطرة على الحكم.

وفي وسط أحزاب المعارضة الإسلامية ساد جو من الارتياح حيث رحب مجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية بنتائج الانتخابات الهندية. وقال حافظ حسين العضو البارز في المجلس "إننا نتوقع علاقة أفضل بين الحكومتين, فمقارنة مع حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتعصب فإن حزب المؤتمر الوطني الهندي يتعامل بإيجابية مع مسلمي الهند".

وأعرب حسين عن أمله أن تخفف زعيمة حزب المؤتمر الوطني سونيا غاندي من عدد القوات الهندية الموجودة في إقليم كشمير لتهيئة أجواء حل القضية الكشميرية مع باكستان.

أما حزب الرابطة الإسلامية –جناح نواز شريف- فقد أبدى تحفظا واضحا على الآمال المعلقة على حزب المؤتمر الهندي، إذ قال رئيس الحزب راجا ظفر خان إن "سونيا غاندي ستتصرف بصورة أكثر عدائية تجاه باكستان, حيث إن حزب المؤتمر لم يبد في تاريخه أي تعاون مع باكستان لحل قضية كشمير من خلال الحكومات التي شكلها سابقا في الهند".

استمرار الحوار
وأضاف راجا أن سونيا ستسمر في الحوار مع باكستان في حالة استمرار الضغط الأميركي فقط, مشيرا إلى أنها ستشكل حكومة ائتلافية مع أحزاب أخرى منها أحزاب شيوعية ويسارية وهو ما سيضعف حالة الاستقرار الداخلي الذي قد يحول دون المضي قدما في عملية السلام.

وأكد راجا أن أغلبية الهندوس في الهند ليسوا مع عملية السلام وأن ذلك سينعكس على سياسات سونيا وحزبها الخارجية.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أعربت عن أملها في استمرار عملية السلام رغم تغير الحكومة في نيودلهي, فيما يرى مراقبون أن إسلام آباد ستبقى على أعصابها تترقب تطورات المشهد السياسي في الهند إلى حين حلول موعد المفاوضات بين البلدين على مستوى وكلاء وزارات الخارجية في يونيو/ حزيران المقبل حسب الاتفاق مع حكومة فاجباي السابقة.
____________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة