رمسفيلد ينفي تستر البنتاغون على تعذيب العراقيين
آخر تحديث: 2004/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/23 هـ

رمسفيلد ينفي تستر البنتاغون على تعذيب العراقيين

رمسفيلد أثنى على أداء جنود الاحتلال في العراق (الفرنسية)

نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن يكون البنتاغون قد تستر على موضوع تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد, قائلا إن الجيش وليس وسائل الإعلام هو الذي كشف إساءة الجنود الأميركيين معاملة السجناء العراقيين.

وأثنى رمسفيلد في اجتماع ضم مسؤولين مدنيين وعسكريين في وزارة الدفاع, على جندي أميركي أبلغ بالانتهاكات في يناير/ كانون الثاني، وهو ما حرك التحقيق الأول من نحو خمسة تحقيقات بدأتها وزارة الدفاع والمخابرات المركزية الأميركية منذ ذلك الحين. وأضاف أن وزارته لن تسمح لهذه الحقائق بأن تشوه صورة واشنطن في أعين العالم.

وجاء الاجتماع بعد أن أنهت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي استماعها لإفادة الجنرال أنتوني تاغوبا الذي أعد تقريرا عن التحقيق في تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب.

وفي ما يبدو محاولة لتبرير التصرف غير الأخلاقي في فضيحة الأسرى العراقيين، قال رئيس اللجنة السيناتور جون وارنر إن الجنود لجؤوا لهذه الصور التي تظهر الأسرى في أوضاع جنسية في مسعى لانتزاع اعترافات منهم وهددوا بعرضها على عائلاتهم.

فشل الهيكلة

تاغوبا أمام الكونغرس (الفرنسية)
وقال تاغوبا إن سوء معاملة المعتقلين العراقيين ناجم عن فشل في هيكلية القيادة الميدانية في المنطقة.

وأضاف أن ما حدث كان نتيجة لقلة الانضباط والتدريب وعدم وجود الإشراف الجيد على المسؤولين عن عمليات التحقيق مع المعتقلين من قبل رؤسائهم. ولكنه أكد عدم وجود دليل على أن هذه التجاوزات حدثت بناء على أوامر.

من جهته قال ستيفن كامبون مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الاستخبارات إنه لم تتوفر بعد كل الحقائق المتعلقة بتعذيب المعتقلين العراقيين.

وأشار في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي إلى أن أساليب تحقيق قاسية تم اعتمادها على مستوى القيادة العامة للقوات الأميركية، وأن هناك خمسة تحقيقات تجري حول هذه القضية لم تنته بعد. واعترف كامبون بأن حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون تعد انتهاكا لاتفاقيات جينف.

وفي نفس الجلسة قدم الجنرال لانس سميث مساعد رئيس هيئة الأركان الأميركية اعتذاره إلى ضحايا الأعمال البشعة في سجون العراق.

وعزا سميث في شهادته ما تعرض له السجناء العراقيون من امتهان لكرامتهم إلى التطبيق السيئ لتعليمات القيادة. وتعهد نيابة عن القيادة الوسطى الأميركية ببذل قصارى الجهود لتفادي تكرار ما حدث في أبو غريب.

التقارير الإنسانية

إحدى صور تعذيب الأسرى العراقيين بسجن أبو غريب (الفرنسية)
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن البيت ألأبيض يولي اهتماما لتقارير المنظمات الإنسانية بشأن أوضاع المعتقلين.

وأضاف في تصريحات صحفية بعد لقائه نظيره الألماني يوشكا فيشر, أن الرئيس الأميركي جورج بوش مصمم على معاقبة الذي أساؤوا معاملة المعتقلين العراقيين.

وما زالت قضية تعذيب المعتقلين العراقيين على يد قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني تتفاعل في الشارع العراقي, وتحاول السلطات العسكرية البريطانية في جنوب العراق امتصاص نقمة العراقيين, بعد أن اتهمت منظمة العفو الدولية القوات البريطانية في العراق بقتل مدنيين لم يشكلوا أي تهديد واضح، ومن بينهم طفلة في الثامنة من عمرها.

وتزامنت هذه الاتهامات مع منح المحكمة البريطانية العليا لذوي القتلى العراقيين حق اللجوء إلى الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، والمطالبة بتحقيق مستقل في موت أبنائهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات