جيف هون يقدم اعتذاره أمام مجلس العموم (رويترز)

أعرب وزير الدفاع البريطاني جيف هون عن اعتذار بلاده لكل عراقي ثبت تعرضه لسوء معاملة القوات البريطانية.

وشدد هون في كلمة أمام مجلس العموم على أن القوات البريطانية تمارس عملها في العراق بانسجام مع اتفاقيات جنيف، معربا عن استعداد بلاده للتعاون مع المنظمة الدولية للصليب الأحمر بما يضمن حقوق المعتقلين.

وأعلن هون أمام المجلس أن ملاحقات قضائية ستبدأ قريبا جدا في حق جنديين بريطانيين يشتبه في تورطهما بقتل مدنيين عراقيين أو تعريضهم لسوء المعاملة.

وأكد أن هذه التحقيقات لم تبدأ بسبب ما نشر عن التعذيب وإنما جاءت ضمن قواعد عمل القوات البريطانية في العراق، مشددا على أن عمل القوات البريطانية في العراق يتوافق مع أحكام اتفاقات جنيف.

وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون القوات المسلحة آدم أنغرام قد أفاد في الرابع من الشهر الحالي أن الشرطة العسكرية فتحت 33 تحقيقا بشأن تجاوزات ارتكبها جنود بريطانيون، موضحا أن التحقيق في 21 من الحالات انتهى وأن الملاحقات مطروحة بالنسبة لست حالات فقط.

في مقابل ذلك ألقى هون شكوكا على صحة بعض صور التعذيب، مؤكدا أن ثمة "مؤشرات قوية" تدل على أن قطعة السلاح التي تظهر في إحدى الصور التي نشرتها صحيفة "ديلي ميرور" في الأول من مايو/ أيار الحالي ويظهر فيها عسكري بريطاني يسيء معاملة معتقل عراقي لم تستخدم في العراق.

وقد مثل وزير الدفاع البريطاني أمام مجلس العموم تجاوبا مع إصرار أعضاء من مختلف الأحزاب على معرفة حقيقة ما حدث ولا سيما أن تصريحات مسؤولي الحكومة البريطانية لا تزال تتسم بالغموض حيث إن رئيس الوزراء توني بلير اكتفى حتى الآن بالتعبير عن أسفه على أي انتهاكات قام بها الجنود البريطانيون ضد السجناء العراقيين، ولكنه لم يصل إلى حد الاعتراف بحدوث هذه الانتهاكات.

اعتذار بلير

صور الفظائع البريطانية لديلي ميرور (الفرنسية)
وقبل مثول هون أمام مجلس العموم بساعات أكد بلير أنه لم يطلع على التقرير السري الصادر عن الصليب الأحمر بشأن معاملة المعتقلين العراقيين الذي يدين ممارسات عسكريين بريطانيين في العراق.

وفي وقت سابق اليوم أعلن بلير فتح تحقيقات بشأن المعلومات التي وردت في تقرير الصليب الأحمر عن القوات البريطانية. وكان بلير قد اعتذر الأحد لما حصل من تجاوزات على يد جنود بريطانيين بحق معتقلين عراقيين.

كما قالت وزارة الدفاع إنها كانت على علم منذ أشهر عدة بهذه الانتهاكات، مضيفة أن تحقيقات تجرى بهذا الشأن منذ العام الماضي. وقد جاء ذلك إثر إعلان منظمة العفو الدولية أنها أبلغت لندن قبل عام بتلك الانتهاكات، في حين نفى المسؤول البريطاني السابق بالعراق جيرمي غرينستوك ذلك قائلا إن المسؤولين البريطانيين في العراق لم يكونوا على علم بالتجاوزات التي ارتكبت بحق معتقلين عراقيين.

وعلى خلفية التطورات الأخيرة بالعراق أفاد استطلاع نشرته صحيفة الإندبندنت اليوم أن 55% من البريطانيين باتوا يؤيدون سحب القوات البريطانية بعد نقل السلطة إلى العراقيين المقرر في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وقد أجري الاستطلاع بين الثلاثين من أبريل/ نيسان والثاني من مايو/ أيار لدى بدء الحديث عن ممارسات تعذيب الأسرى العراقيين التي قام بها جنود أميركيون وبريطانيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات