صورة جديدة للممارسات الوحشية نشرتها مجلة نيويوركر الأميركية (الفرنسية)

وافق وزير الدفاع البريطاني جيف هون على إلقاء بيان يتعلق بحقيقة تورط الجنود البريطانيين في إذلال وتعذيب المعتقلين العراقيين.

جاء ذلك تجاوبا مع إصرار أعضاء من مختلف الأحزاب على معرفة حقيقة ما حدث لا سيما وأن تصريحات مسؤولي الحكومة البريطانية لا تزال تتسم بالغموض.

فقد قال رئيس الوزراء توني بلير إنه آسف على أي انتهاكات قام بها الجنود البريطانيون ضد السجناء العراقيين، ولكنه لم يصل إلى حد الاعتراف بحدوث هذه الانتهاكات.

وقال لمحطة تلفزيون فرنسية أمس الأحد أثناء زيارته لباريس "إن المعاملة الفظيعة للسجناء العراقيين لو كانت قد حدثت فهي غير مقبولة البتة سواء اقترفها جنود بريطانيون أو أميركيون أو أي جهة أخرى في التحالف". وأضاف "ذهبنا للعراق لإنهاء مثل هذا النوع من الانتهاكات وليس للمشاركة فيه".

من جانبها أقرت وزارة الدفاع بأنها كانت على علم منذ أشهر عدة بهذه الانتهاكات، مضيفة أن تحقيقات تجرى بهذا الشأن منذ العام الماضي. يأتي ذلك إثر إعلان منظمة العفو الدولية أنها أبلغت لندن قبل عام بتلك الانتهاكات.

ولكن المسؤول البريطاني السابق بالعراق جيرمي غرينستوك نفى ذلك وقال إن المسؤولين البريطانيين في العراق لم يكونوا على علم بالتجاوزات التي ارتكبت بحق معتقلين عراقيين, وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف اليوم.

وأوضح غرينستوك الذي أحيل إلى التقاعد من وزارة الخارجية أنه زار سجن أبوغريب ولكنه لم ير أي شيء من الذي جرى.

وفي سياق متصل طالبت أسر عراقية بتعويضات أمام المحكمة العليا في بريطانيا، قائلة إن ذويها قتلوا على أيدي ضباط بريطانيين خارج نطاق القانون.

عراقيات غاضبات في بغداد يطالبن بإطلاق أبنائهن من سجن أبوغريب (الفرنسية)
أثر سيئ
أما في الولايات المتحدة فقد اعتبر مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا والمحيط الهادي جيمس كيلي أن فضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين بيد جنود أميركيين تركت أثرا "سيئا جدا" في العالم الإسلامي.

وقال للصحفيين خلال زيارة لإندونيسيا أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان إن "تلك الأعمال لا تمثل الولايات المتحدة ولا تمثل الجهود التي يقوم بها جيشنا".

وتظاهر حوالي 50 من أعضاء حزب التحرير الإسلامي أمام السفارة الأميركية في جاكرتا احتجاجا على التعذيب الوحشي والسادي والشاذ للمعتقلين العراقيين على يد جنود أميركيين وبريطانيين.

أدلة إيرانية
من جانبها أعلنت إيران اليوم الاثنين أن لديها أدلة تثبت انتهاك الجنود الأميركيين لحقوق المحتجزين العراقيين بشكل أسوأ كثيرا مما أُعلن عنه حتى الآن.

وصرح المتحدث باسم الحرس الثوري مسعود جزايري بأنه سيكشف قريبا وثائق تثبت أن انتهاك حقوق السجناء العراقيين ما يزال مستمرا.

وعلى الصعيد ذاته نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قوله أمس الأحد إن الإنسانية "تخجل" من التجاوزات التي ارتكبها جنود أميركيون بحق معتقلين عراقيين.

وقال رئيس مصلحة تشخيص النظام وهي أعلى سلطة سياسية بالبلاد إنه "رغم الشعارات الأميركية حول الحرية فإن أعمالا غير إنسانية ترافق المناورات التي تقوم بها قوات الاحتلال لسحق معنويات الشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات