بوش يمتدح رمسفيلد ويعد بمحاسبة مسؤولي التعذيب
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ

بوش يمتدح رمسفيلد ويعد بمحاسبة مسؤولي التعذيب

بوش قال إن رمسفيلد يقوم بعمل رائع (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه لوزير دفاعه دونالد رمسفيلد الذي يتعرض لانتقادات متزايدة بعد فضيحة تعذيب السجناء العراقيين. وأشاد بوش برمسفيلد ووصفه بأنه رجل قوي يقوم بعمل رائع و يقود بشجاعة الحرب الأميركية ضد ما أسماه الإرهاب.

وقال بوش إن الولايات المتحدة سوف تحاسب كل من أساء معاملة السجناء العراقيين مؤكدا أن "هذا هو الفارق بين الديمقراطية والديكتاتورية" على حد تعبيره. وأضاف أن اتهامات وجهت لبعض الجنود وأنهم سيحاسبون بطريقة شفافة مؤكدا أن المسؤولين سيحاسبون على مستوى يتجاوز جنرالات السجون.

وأوضح بوش أن رمسفيلد شكل لجانا تضم عددا من القادة العسكريين السابقين والحاليين للإشراف على هذه التحقيقات مؤكدا أنه سيعاد أيضا النظر في أوضاع السجون بالعراق.

كما وصف بوش المتورطين في عمليات التعذيب بأنهم قلة ولا يعبرون عن سلوك وشخصية نحو 200 ألف جندي أميركي خدموا في العراق. وقال إنه فخور بقواته التي "تحارب من أجل حرية العالم".

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن وزارة الدفاع قد تصرح بنشر أو بث مجموعة جديدة من الصور وشرائط الفيديو الخاصة بسوء معاملة السجناء العراقيين.

وأعلن بوش أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان أمن قواتها في العراق وأمن العراقيين وطلب من الكونغرس الموافقة على 25 مليار دولار كنفقات إضافية للعمليات العسكرية في العراق.

وأشاد بوش كذلك بأداء جنود مشاة البحرية الأميركية في الفلوجة وقال إنهم مازالوا يسيطرون على الوضع هناك ويلاحقون من أسماهم فلول النظام السابق والإرهابيين الأجانب والمتشددين، على حد تعبيره.

كما زعم أن الفرقة المدرعة الأولى وفرقة الخيالة تحقق نصرا على من أسماهم العدو في المدن الشيعية بجنوب العراق في إشارة إلى أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وزعم أن سكان هذه المدن يرفضون وجود عناصر جيش المهدي مشيرا إلى بدء تفكيك هذه الميليشيات.

و أكد بوش التزام بلاده بنقل السلطة كاملة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "لديها مصلحة حيوية وطنية كبيرة في نجاح المؤسسات الحرة في العراق كبديل عن مؤسسات الاستبداد في الشرق الأوسط" على حد قوله.

جاء ذلك في ختام اجتماع الرئيس الأميركي في مقر وزارة الدفاع الأميركية بكبار القادة العسكريين وأعضاء مجلس الأمن القومي.

أبي زيد: التعذيب في أبوغريب حوادث معزولة (الفرنسية)
تحقيقات أميركية
وفي المنامة أعلن قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد أنه يتحمل المسؤولية عن تصرفات الجنود الأميركيين في منطقة عمله ووصف عمليات التعذيب في سجن أبوغريب بأنها "حوادث معزولة".

وأعلن أبي زيد في مؤتمر صحفي أن التحقيقات في ممارسات التعذيب في سجن أبوغريب في العراق مستمرة و"ستأخذ مداها إلى أبعد الحدود المطلوبة". وأضاف أن هناك عدة أنواع من التحقيقات تجري حول ما جرى في أبوغريب تحقيق جنائي وتحقيق نظامي ستكون نتائجه علنية وهناك تحقيق استخباري وأخيرا تقرير لجنة بحث أوضاع السجون العراقية.

كما أعلن نائب قائد العمليات لقوات الاحتلال العميد مارك كيميت أن التحقيق سيكون كاملا ويشمل جميع السجون.

الصليب الأحمر أبلغ قيادة الاحتلال منذ العام الماضي بهذا التعذيب الوحشي ( الفرنسية)
تقرير دولي
وفي هذا السياق كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير جديد لها أن مسؤوليها شاهدوا شخصيا جنودا أميركيين يضعون سجناء عراقيين وهم عراة تماما لعدة أيام في الظلام الدامس بسجن أبو غريب وأن ضابط استخبارات أبلغهم أن هذا جزء من عملية الاستجواب.

وأوضحت اللجنة أنها نبهت سلطات الاحتلال في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لهذا الممارسات. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إنه بعد مشاهدة هذه الحالات أوقفت اللجنة الدولية زياراتها وطلبت تفسيرا من سلطات الاحتلال.

واستعرض التقرير الذي أعد في فبراير/ شباط الماضي ويقع في 24 صفحة 12 وسيلة تعذيب أخرى للمعتقلين, مشيرا إلى أن العسكريين يطبقونها "بشكل منهجي" لانتزاع اعترافات من المعتقلين.

من جهة أخرى انتقدت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان موقف الرئيس الأميركي من فضيحة التعذيب معتبرة أنه لم يبد تضامنه مع الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات