أحزاب إندونيسيا الكبرى تحدد مرشحيها للرئاسة
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ

أحزاب إندونيسيا الكبرى تحدد مرشحيها للرئاسة

ميغاواتي تترشح لولاية جديدة وتختار هشام موزادي نائبا لها (رويترز)
علي صبري- جاكرتا

قدمت الأحزاب السياسية الكبرى في إندونيسيا أسماء مرشحيها الذي سيشاركون في انتخابات الرئاسة في الخامس من يوليو/ تموز القادم، حيث ينتظر أن يكون السباق ساخنا على منصبي الرئيس ونائبه، في أول انتخابات رئاسية مباشرة بالبلاد.

وتزامنا مع إغلاق باب الترشيحات اليوم قدم كل حزب من أربعة تعتبر الأكبر في إندونيسيا سياسيا وتنظيميا مرشحين لمنصبي الرئيس ونائبه.

وترشحت الرئيسة المنتهية ولايتها ميغاواتي سوكارنو بوتري باسم الحزب الديمقراطي من أجل النضال (علماني) للرئاسة وهاشم موزادي (حزب النهضة/ إسلامي ) نائبا لها. وعن حزب غولكار (علماني) ترشح الجنرال ويرانتو للرئاسة وصلاح الدين واحد (حزب النهضة/ إسلامي) نائبا للرئيس.

كما ترشح الجنرال سوسيلو مامبنغ وديونو عن الحزب الديمقراطي (علماني) للرئاسة ويوسف كالا (حزب غولكار) نائبا له. وعن حزب الأمانة الإسلامي ترشح أمين رئيس لمنصب الرئاسة وسيسونو يودوهوسودو (حزب غولكار) لمنصب نائب الرئيس.

لا للمنطق السياسي
وتنطوي هذه الترشيحات الثنائيات على قدر كبير من اللامنطق السياسي الذي غالبا ما يحكم سياسة الأحزاب والتحالفات السياسية الإندونيسية بالانتخابات، فعلى سبيل المثال تنقسم نهضة العلماء كبرى الحركات الإسلامية في البلاد وربما العالم الإسلامي، بين مرشحين: الأول هاشم موزادي رئيس الحركة وصلاح الدين واحد (شقيق الرئيس السابق عبد الرحمن واحد) ونائب رئيس الحركة، وهما مرشحان في فريقين مختلفين.

كما أن يوسف كالا الذي انسحب من الترشيح للسباق داخل حزب غولكار لاختيار مرشح الحزب للانتخابات، اختار أن يكون شريك سوسيلو مامبنغ في السباق نحو الرئاسة، وهو لا يزال قياديا في حزب غولكار.

طلبة إندونيسيون يتظاهرون ضد ترشيح جنرالين لانتخابات الرئاسة (رويترز)
من جهة أخرى يتحالف أمين رئيس الإسلامي الذي كان له دور فاعل في إسقاط نظام سوهارتو مع سيسونو يودوهوسودو العضو القيادي في حزب غولكار(الحزب الحاكم في عهد سوهارتو).

ولا يبدو أن رئيس سيحظى بدعم كبير من الأحزاب الإسلامية في وقت يلاحظ فيه أن التحالفات تكاد تكون مقسمة بين حزب إسلامي وآخر علماني، مع اختلاف البرامج والسياسات وحتى المواقف التاريخية.

حظوظ ويرانتو
وحسب تقدير المحلل السياسي داندي كوسوارابوترا فإن ثنائي ويرانتو/ صلاح الدين يبدو الأفضل حظا في هذا السباق لأن ويرانتو يمثل الحزب الأول في الانتخابات البرلمانية ويتمتع بشعبية وطنية وحزبية، في وقت يحظى صلاح الدين بالدعم الأكبر في صفوف نهضة العلماء التي يبلغ عدد أعضائها 35 مليون شخص، ويمثل شقيقه عبد الرحمن واحد الزعيم الروحي لنهضة العلماء وصاحب الكلمة المسموعة فيها.

وكان يفترض أن يكون عبد الرحمن واحد مرشح نهضة العلماء إلا أن لجنة الانتخابات اعتبرته غير لائق صحيا لشغل منصب الرئيس، وبالتالي طرح شقيقه صلاح الدين بدلا عنه، وإن كان رئيس حزب النهضة هاشم موزادي الذي يمثل الجناح السياسي لنهضة العلماء يحظى بدعم لا بأس به، وهو على خلاف مع عبد الرحمن واحد وشقيقه صلاح الدين.

ويستدرك داندي في حديثه للجزيرة نت قائلا "ربما نرى مفاجآت في انتخابات الرئاسة، فالانتخاب المباشر للرئيس ونائبه قد لا يحكمه قانون قوة الأحزاب في البرلمان أو تعداد أعضائها بعد تجربتي حكم عبد الرحمن واحد وميغاواتي اللتين لمس فيهما الشعب ضعفا شديدا في الأداء".

وخلص المحلل السياسي إلى أن الشعب يبحث بالدرجة الأولى عن رئيس قوي وقادر على إدارة أزمات البلاد الكثيرة، وأن المنافسة قد تنحصر بالتالي بين ويرانتو ووديونو، وكلاهما جنرال عسكري متقاعد. وهذا يوفر دعم الجيش المؤسسة الأقوى في البلاد للحكومة القادمة.
_______________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة