مراجعة المساعدات يدل على أفول نجم الجلبي (رويترز)
قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن بدأت بإعادة النظر في الاستمرار بدفع 340 ألف دولار شهريا لحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه أحمد الجلبي مقابل معلومات أمنية كان يقدمها لأجهزة المخابرات, في علامة واضحة على أفول نجم الجلبي في الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤولون أن مساعدين للرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن القومي اجتمعوا مؤخرا لبحث إيقاف المعونات المادية عن الجلبي, ولمحوا إلى احتمال وقف دفع هذه المبالغ بحلول موعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 يونيو/حزيران.

وتلقى الجلبي صفعة قوية الأسبوع الماضي من مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي الذي أعلن عن استبعاد الجلبي وساسة آخرين عن الحكومة المؤقتة.

وأثار الجلبي مرارا غضب المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس المشككين بقيمة وصحة المعلومات عن أسلحة العراق المحظورة التي كان يقدمها للمخابرات.

ومع تزايد النقد للجلبي داخل وزارة الخارجية الأميركية ووكالة المخابرات المركزية (CIA), فإن تأييد الجلبي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدأ يضعف أيضا.

وكان الجلبي وهو منفي عاش في الخارج أكثر من 40 عاما أحد المفضلين لدى البنتاغون الذي نقله إلى العراق مع انتهاء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي لتمييزه على منافسيه أثناء تأسيس القاعدة السياسية العراقية.

وقام حزب المؤتمر الوطني العراقي قبل الحرب بدفع العديد من المنشقين العراقيين للحكومة الأميركية لتقديم معلومات استخباراتية حفزت واشنطن على غزو العراق.

ومن بين المعلومات المشكوك في صحتها تلك المتعلقة بمعامل الأسلحة البيولوجية المزعومة. وقال مسؤولون أميركيون إن مصدرها مزور شجعه حزب الجلبي على القيام بذلك. ولم يعثر لحد الآن على أسلحة محظورة في العراق.

وقال مسؤول أميركي إن الـ CIA يشك في الجلبي ويعتبره انتهازيا وشريكا غير موثوق به. وفي عام 1992 أدانت محكمة عسكرية أردنية الجلبي غيابيا بتهمة التحايل المصرفي عقب فضيحة بنك البتراء الذي انهار عام 1989.

ومنتقدو الجلبي يصفونه بأنه شخص يحرص بشكل رئيسي على مجده الشخصي. أما أنصاره فيقولون إنه يشجع الديمقراطية والمجتمع المدني العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات