اغتيال كنيدي تهمة حاول برنامج تلفزيوني إلقاءها على خلفه جونسون
اعتذرت قناة تلفزيونية أميركية وسحبت برنامجا وثائقيا مثيرا للجدل من الأسواق أذاعته في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتهمت فيه الرئيس الأميركي الراحل ليندون جونسون بالتواطؤ في اغتيال الرئيس جون كنيدي.

وقالت القناة في بيان إن برنامج "الرجال المذنبون" لم يضع المعلومات التي طرحها في سياقها الصحيح. وقال دان ديفدز المدير العام لقناة هيستوري أمس إن البرنامج لم يتم التحقق مما ورد فيه بالشكل المطلوب، وإن القناة تعتذر لمشاهديها ولأرملة جونسون وعائلتها عن إذاعة الحلقة، مؤكدا أنه تم سحب البرنامج المسجل على أشرطة فيديو مطروحة في الأسواق ولن تعاد إذاعته مطلقا.

وأضاف ديفدز أن القناة ستشدد من القواعد المعمول بها خاصة في تناول مسائل مثيرة للجدل. ويركز البرنامج وهو الحلقة التاسعة من حلقات "من قتل كنيدي؟" على نظرية طرحها كتاب (الدم والمال والنفوذ.. كيف قتل ليندون جونسون جون
كنيدي؟) لبار ماكليلان وهو محام سابق في مؤسسة سبق أن مثلت جونسون. ونشر الكتاب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وعرض البرنامج في أسبوع يوافق الذكرى السنوية الأربعين لاغتيال كنيدي، وأثار عاصفة من الاحتجاجات من أفراد كانوا يعملون في إدارة جونسون.

وكرد فعل على الاحتجاجات جمعت القناة ثلاثة مؤرخين للرد على ما جاء في البرنامج، وقد هاجموا بشدة نظرية المؤامرة مشيرين إلى أن البرنامج كان يجب ألا يذاع أصلا.

وأذاعت القناة آراء المؤرخين ليلة الأربعاء. وقال ديفدز إن القناة تقبل انتقادات هؤلاء المؤرخين مؤكدا مسؤولياتهم تجاه مشاهديهم. ومن جانبه قال ماكليلان الذي ظهر في البرنامج الوثائقي إنه عرض التعاون مع المؤرخين بإرسال مواد إليهم ولكنهم لم يردوا عليه، مضيفا أنهم لم يتعاملوا مع الأمر بشكل نزيه.

معلوم أن اغتيال كنيدي لا يزال من الأسرار التي عجزت الأجهزة الأمنية الأميركية عن فك طلاسمها طوال أربعة عقود مما فتح الباب واسعا أمام التكهنات وتبادل التهم.

المصدر : وكالات