القوات الأميركية في العراق تواجه أوقاتا عصيبة (رويترز)

تجادل أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن ما إذا كان الصراع في العراق قد يتحول إلى فيتنام أخرى.

وتواجه قوات الاحتلال بقيادة واشنطن أوقاتا عصيبة في العراق هذه الأيام مع اندلاع مواجهات على جبهتين ضد المقاومة السنية وضد انتفاضة شيعية بقيادة مقتدى الصدر.

ويأتي هذا الجدل بعد أن أطلق السناتور الديمقراطي تيد كنيدي عاصفة من الجدل عندما قارن المصاعب التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق بما سبق أن واجهته في فيتنام منذ نحو ثلاثين عاما، واصفا العراق بأنه "فيتنام جورج بوش".

وأثارت انتقادات كنيدي رد فعل عنيفا من جانب إدارة بوش وقادة الحزب الجمهوري، ووصف السناتور الجمهوري جون ماكين المقارنات بين العراق وفيتنام بأنها "مخادعة تماما".

وقال ماكين -وهو أسير حرب سابق في فيتنام- إن العراق مختلف عن فيتنام لأن هناك "رغبة من جانب شعب العراق لكي تكون له حكومته الديمقراطية... ولدينا القدرة العسكرية والسياسية لأن نسود لكننا لم نفعل ذلك في فيتنام".

لكنه قال إن هناك حاجة إلى إرسال مزيد من القوات "لأننا ليست لدينا قوات كافية لإشاعة السلام بين العناصر المنقسمة في العراق".

وأعربت عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية عن ولاية مين سوزان كولينز عن أملها في أن تتحلى الإدارة الأميركية "بقدر كاف من الحكمة" لإعادة تقييم موعد 30 يونيو، وقالت "هنالك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة وفي مقدمتها لمن سنسلم السلطة".

وتعكس تصريحاتها تساؤلات أثارها في الآونة الأخيرة واحد من أقوى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وهو السناتور ريتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.

ملف العراق محور هجوم المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري على سياسات بوش (رويترز)
و قالت كولينز "يبدو لي بقوة أن هذا الوقت ليس وقت سحب قواتنا ما لم يكن بالإمكان إبدالها بقوات من دول أخرى".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه يتعين على كنيدي أن يكون أكثر حذرا عند مناقشة الحرب في العراق والحملة على الإرهاب.

وأصبح ملف العراق محور هجوم الديمقراطيين على سياسات بوش الذي يخوض انتخابات الرئاسة في العام الحالي.

فقد وصف المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري الاحتلال الأميركي للعراق بأنه "ورطة" واعتبر أن الوقت قد حان ليعترف الرئيس الأميركي أمام العالم أجمع بالصعوبات التي يواجهها.

المصدر : وكالات