وزير الخارجية النرويجي يأمل بعودة جنوده خلال شهرين (أرشيف)
سمير شطارة-أوسلو
أكد وزير الخارجية النرويجي جان بيترسن مساء أمس بعد اجتماعات للأمم المتحدة في نيويورك عزمه سحب الجنود النرويجيين من العراق في يونيو/ حزيران المقبل إذا لم تتغير شروط الوجود الدولي في هذا البلد، في إشارة إلى ضرورة وجود غطاء دولي من الأمم المتحدة.

وأوضح بيترسن أن النرويج كانت قد أرسلت جنودها إلى العراق انطلاقا من عدة أهداف "أهمها حفظ السلام والمساهمة في تحرير الشعب العراقي وتمكينه من الوقوف على قدميه والمساعدة على نقل السلطة إلى أبناء العراقيين واستئناف الحياة في البلاد بشكل ديمقراطي". وأكد بيترسن أن الحكومة النرويجية لا تطمح في بقاء جنودها مدة طويلة، وأعرب عن أمله في أن يرجع الجنود في غضون الشهرين القادمين بسلامة.

ومن جانبها أعربت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان النرويجي ماريت نيباك عن سعادتها لتبني الحكومة النرويجية قرار عودة الجنود النرويجيين في الأشهر القليلة القادمة، ووصفت تصريح وزير الخارجية بأنه قرار سليم، مؤكدة أن القرار يلبي رغبة غالبية النرويجيين.

وكان الوزير بيترسن خرج بعد اجتماعاته في الأمم المتحدة بنيويورك بقناعة انعدام الجدوى من بقاء الجنود النرويجيين في العراق، وقال إن هناك مناطق عديدة في العالم تحتل الأولوية لوضع الجنود فيها، وبخاصة المناطق التي ترعاها الأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام، وضرب مثالا لذلك بجنوب السودان.

ويرى المراقبون أن تحول الحكومة النرويجية يأتي لقناعة عدد كبير من الوزراء بعدم جدوى الصراع الدائر في العراق لاسيما وأن الدور الأممي مغيب عنها، وأن الجنود يعرضون أرواحهم للخطر من أجل خدمة مصالح بلدان أخرى وليس لخدمة الشعب العراقي أو المحافظة على المصالح العامة.

يذكر أن نحو 600 جندي نرويجي غادروا إلى العراق في يوليو/ حزيران من العام الماضي للمشاركة في حفظ الأمن والنظام في العراق. وكان من المفترض أن يقوم البرلمان النرويجي في يوليو القادم بتقييم أداء القوة النرويجية في العراق والنظر في ضرورة بقائها واستمرار عملها في إطار القوات الدولية هناك أو اتخاذ قرار بعودتها، إلا أن قرار وزير الخارجية النرويجي قد يحسم الجدل السياسي داخل النرويج.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة