جثث ضحايا الحرب الأريترية الإثيوبية (أرشيف)

أعلن الاتحاد الأوربي أن وفدا تابعا له بزعامة وزير الخارجية الأيرلندي براين كون سيزور كلا من أريتريا وإثيوبيا خلال هذا الأسبوع، لإحياء عملية السلام المتعثرة ودعم الجهود الأوروبية الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الحدودية بين البلدين.

واعتبر وزير الخارجية الأيرلندي أن الزيارة تمثل فرصة سانحة "لبعث رسالة قوية إلى أطراف النزاع بضرورة التحرك إلى الأمام على طريق السلام"، مؤكدا أن أوروبا شريك قوي لكلا البلدين وأنها ستحث حكومتيهما للتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لويد أكسورثي لحل الأزمة الحدودية بينهما.

من جانبه قال يماني جبر يمسكل مدير مكتب الرئيس الأريتري إسياس أفورقي إن "هذه الزيارة دليل على وجود اهتمام" بالأزمة بين بلاده وإثيوبيا، آملا أن يبذل الوفد الأوروبي جهودا ملموسة للدفع بعملية السلام إلى الأمام.

وحول آفاق التسوية بين البلدين أعربت مصادر دبلوماسية عن إحباطها من الدور الأميركي والأممي والأفريقي، مشددة على أنه في ظل غياب التزام المجتمع الدولي ومنظمة الوحدة الأفريقية بـ"فرض خطوات تتيح انفراجا في عملية السلام" يبقى الاتحاد الأوروبي الطرف الوحيد القادر على إحياء هذه العملية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلف وزير الخارجية الكندي السابق لويد أكسورثي في وقت سابق من هذا العام بالعمل على تحريك الجهود الرامية إلى تسوية مشكلة ترسيم الحدود واستقبلته إثيوبيا، لكن أريتريا رفضت استقباله على خلفية أنه سيكون بديلا للجنة الحدود المستقلة.

يشار إلى أن النزاع الحدودي بين أريتريا وإثيوبيا كان السبب المباشر وراء الحرب التي اندلعت بينهما بين العامين 1998 و2000 وخلفت ما يناهز 70 ألف قتيل.

ولا يزال هذا النزاع هو لب الخلاف بين البلدين رغم جهود الأمم المتحدة التي أثمرت عن نشر قوات تابعة لها على طول الشريط الحدودي المتنازع عليه. لكن هذه الجهود اصطدمت برفض إثيوبيا قبول قرار لجنة الحدود وامتناع أريتريا عن استقبال مبعوث الأمم المتحدة أكسورثي.

من جهة أخرى سيقوم الوفد الأوربي بزيارة رواندا وبوروندي لإحياء الذكرى العاشرة لعمليات التطهير العرقي التي راح ضحيتها 500 ألف شخص في رواندا ودعم العملية السلمية بين التوتسي والهوتو في بوروندي.

المصدر : وكالات