الشرطة الإسبانية تتعقب مشتبهين بعد عملية مدريد
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ

الشرطة الإسبانية تتعقب مشتبهين بعد عملية مدريد

المحققون الإسبان يبحثون عن أدلة في مكان الانفجار (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في إسبانيا أن الشرطة الإسبانية تواصل عمليات البحث عن مشتبهين بعد مقتل ثلاثة أشخاص ذوي ملامح عربية وشرطي أثناء عملية أمنية في ضاحية ليغانيس في مدريد على علاقة بتفجيرات 11 مارس/ آذار الماضي، فجر خلالها المطلوبون أنفسهم بعد محاصرتهم داخل مبنى.

وأوضح المراسل أن قوات الأمن اكتشفت جثة خامسة تقول إنها ربما تعود لامرأة في المسبح الملحق في المبنى، مشيرة إلى أن الجثة مطوقة بحزام ناسف لم ينفجر ويبدو أن المرأة قذفت إلى المسبح أثناء الانفجار الأول.

وقد أصيب في الانفجار -الذي وقع الليلة الماضية- 17 شخصا على الأقل بينهم 11 شرطيا جروح ثلاثة منهم خطيرة. وكان وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبس أشار إلى أن عدد من المشتبهين أو واحد على الأقل ربما هرب قبل أن تطوق الشرطة المنطقة ولكنه لم يتسن له تأكيد ذلك.

ويذكر أن العملية الأمنية التي تقوم بها الشرطة الإسبانية حاليا تأتي في إطار ملاحقة المشتبه بتورطهم في تفجيرات مدريد الشهر الماضي التي خلفت 191 قتيلا.

أنخيل أثيبس
وقال وزير الداخلية الإسباني إن وحدات من الشرطة وصلت إلى شقة في ليغانيس مساء أمس للبحث عن مشتبه بهم. وأضاف أن من كانوا في الشقة بدؤوا في إطلاق النار والصياح والهتاف باللغة العربية.

وقال إن الشرطة أوشكت على مهاجمة الشقة عندما قام المشتبه بهم بانفجار ضخم. وقال شهود عيان إن الانفجار أطاح بواجهة الطوابق الثلاثة الأولى من المبنى السكني الذي كان يختبئ فيه المشتبه بهم.

وألحق الانفجار أضرارا بالمبنى وزعزع أساسات مبان أخرى في الشارع. وسيتم نقل حوالي 40 شخصا دمرت مساكنهم أو تضررت بشكل مؤقت إلى فنادق في ليغانيس للإقامة فيها.

وتحتجز إسبانيا 15 شخصا معظمهم مغاربة بشأن التفجيرات التي يعتقد المحققون أن "إسلاميين متشددين" نفذوها.

مخاوف أمنية
وكان وزير الداخلية الإسباني قال في وقت سابق إن الديناميت المستخدم في قنبلة عثر عليها على خط قطار سريع يوم الجمعة الماضي من نفس النوع والعلامة التجارية المستخدمة في تفجيرات 11 مارس/ آذار المنصرم.

الانفجار خلف دمارا هائلا في المنطقة (رويترز)
ورفضت الحكومة الإنحاء باللائمة على أي جماعة في القنبلة التي عثر عليها الجمعة ولكن ما تحدثت عنه التقارير من تشابه بين القنابل دفعت أجهزة الإعلام إلى استنتاج أن إسبانيا ربما تكون قد نجت بأعجوبة من عملية قتل جماعي أخرى.

واستؤنفت رحلات القطارات السريعة من مدريد إلى مدينة إشبيلية الواقعة في جنوب إسبانيا أمس السبت بعد إبطال مفعول قنبلة بلغت زنتها 12 كلغ.

ووضعت خطة لحماية الخط برجال الشرطة والجيش تدعمهم مروحيات وعربات مدرعة ولكن الركاب كانوا متوترين خشية وقوع تفجيرات أخرى.

وتؤكد السلطات الإسبانية أن ما يعرف بجماعة المقاتلين الإسلاميين المغاربة هي المشتبه به الرئيسي في تفجيرات مارس/ آذار المنصرم لكنها لم تشر إلى الجهة المسؤولة عن قنبلة يوم الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات