سمير شطارة-أوسلو

النرويجيون يطالبون بعودة
قواتهم من العراق (الجزيرة-أرشيف)

أقرت الحكومة النرويجية إبقاء فرقة من قواتها بالعراق إلى ما بعد الفترة التي حددها البرلمان النرويجي لسحب تلك القوات كاملة، وذلك استجابة على ما يبدو لضغوط أميركية.

وأكد وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن في تصريحات لقناة "أناركو" النرويجية في وقت سابق أن الجنود سيعودون في الوقت المحدد مع بقاء فرقة عسكرية واحدة داخل العراق لمواصلة عملها ضمن فرق الدول المشاركة الأخرى.

وأوضح بيترسن أن قراره بقاء فرقة من سلاح الهندسة النرويجية يبقى معلقاً بمصادقة البرلمان عليه في اجتماعه القادم الذي سيعقد في وقت لاحق من الشهر المقبل.

ونفى الناطق باسم الحكومة النرويجية كاشتين كليسفيك للجزيرة نت أي علاقة للولايات المتحدة بهذا القرار، موضحاً أنه قرار سيادي مستقل عن أي ضغوط.

وأشار كليسفيك إلى أن الوحدة الهندسية التي ستبقيها الحكومة في العراق معنية بمراقبة حركة إعادة الإعمار في هذا البلد.

من جانب آخر رفضت الأحزاب النرويجية هذا القرار واعتبره رئيس حزب العمل المعارض يانس أستولتن بارغ تجاوزا لدور البرلمان في تشريع القرارات وتطبيقها عبر المؤسسات التنفيذية.

وأكد أستولتن أن سحب النرويج جنودها في هذا الوقت مناسب وأنه أكثر أمناً، مشيراً إلى أن بقاء جزء من القوات يعني تعريض حياة الجنود النرويجيين للخطر.

وأوضح أن قرار الحكومة هذا سيضعها في موقف حرج أمام شعبها وأمام العالم وأمام الجنود النرويجيين أنفسهم الذين سيشعرون بأنهم جزء من قوات احتلال لا من قوات حفظ سلام.

يذكر أن نحو 450 جنديا نرويجيا توجهوا إلى العراق في يوليو/تموز الماضي للمشاركة في إعادة إعماره وحفظ الأمن والنظام فيه، وهم ينتشرون في المناطق الجنوبية من العراق والتي تخضع لسيطرة القوات البريطانية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة