علي صبري– جاكرتا

هدايت نور واحد
أعلن حزب العدالة والرفاه الإسلامي الإندونيسي انضمامه للمعارضة في الدورة البرلمانية القادمة، رافضا التحالف مع أي من مرشحي الرئاسة للانتخابات التي يتوقع إجراؤها في الخامس من يوليو/حزيران المقبل.

وقد جاء هذا الإعلان إثر اجتماع أعضاء مجلس شورى الحزب يومي 24 و 25 من الشهر الجاري.

وبأغلبية ناهزت 80%، أيد المجلس خيار الانضمام للمعارضة إلا أن الحزب سيسمح لكوادره بالتصويت للمرشح الذي يطرح برنامجا ويعرض تشكيلة حكومية يرضى عنها الحزب، لكنه لن يشارك في الحكومة القادمة أيا كان رئيسها وبرنامجه وسيكتفي بلعب دور المعارضة تحت قبة البرلمان.

وقال المزمل يوسف نائب رئيس حزب العدالة والرفاه للجزيرة نت، إن الحزب حاول جمع الأحزاب الإسلامية التي حصلت على نسب جيدة في الانتخابات الحالية في ائتلاف واحد، ككتلة إسلامية تحت القبة البرلمانية وفي سباق الانتخابات الرئاسية، لكنه لم ينجح في التوفيق بينها بسبب اختلافات في البرامج.

وأضاف المزمل أن الحزب لم يشأ أن يرتبط اسمه بأي من المرشحين المعلنين حتى الساعة للرئاسة، لعدم توافقه معهم على إستراتيجية الحكم أو برنامجه، مستخلصا أن دور المعارضة هو الأنسب للحزب في هذه المرحلة.

وأشار المزمل إلى أنه خلاله المؤتمر طرحت فكرة ترشيح رئيس الحزب د. هدايت نور واحد للرئاسة لكن النسبة التي حصل عليها الحزب وهي 7.2% من الأصوات -أي ما مجموعه 6.5 ملايين صوت- لا تتيح للحزب فرصة جيدة للمنافسة على هذا المنصب.

اختبار صعب
وسيكون أمام حزب العدالة اختبار صعب في إدارة العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بعد فوزه بأعلى الأصوات في البرلمان المحلي للمحافظة.

ويعتبر الحزب هو المرشح الأقوى لشغل منصب محافظ العاصمة الذي يعتبر محكا لاختبار قدرة الحزب على العمل الميداني وتنفيذ برنامجه الانتخابي، الذي كان على رأس أولوياته مكافحة الفساد الإداري والمالي والأخلاقي وتحسين معيشة المواطن الإندونيسي اليومية.

وقد عرف حزب العدالة الذي أسس عام 1999 بكونه الأكثر تنظيما ونشاطا، وتصفه بعض الأطراف بأنه الأنظف يدا بين الأحزاب السياسية، وهو ما رفع رصيده الشعبي بصورة مفاجئة من 1.5% من الأصوات في انتخابات 1999 إلى 7.2% في الانتخابات الحالية التي انتهى فرز قرابة 70% من أصوات المشاركين فيها، ويتوقع إعلان نتائجها الرسمية مع نهاية الشهر الجاري.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة