تركيا تبقي قواتها بقبرص بعد رفض خطة أنان
آخر تحديث: 2004/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/5 هـ

تركيا تبقي قواتها بقبرص بعد رفض خطة أنان

بابادوبولوس يؤيد تسوية مع القبارصة الأتراك رغم فشل الاستفتاء (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن بلاده لن تسحب قواتها من شمال قبرص بعد أن رفض القبارصة اليونانيون الخطة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.

وطالب غل في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس في أنقرة برفع العقوبات الدولية المفروضة على "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا, معتبرا أنها "أثبتت رغبتها بالتوصل إلى تسوية" للمسألة القبرصية عندما صوت سكانها لصالح خطة أنان.

من جانبه قال رئيس الوزراء القبرصي التركي محمد علي طلعت إن تصويت
القبارصة الأتراك بالإيجاب عل الخطة الأممية يستدعي تحرك الأسرة الدولية لرفع الحظر الاقتصادي المفروض على الشطر الشمالي.

وأعلنت لجنة الانتخابات القبرصية اليونانية أن 75.83% من القبارصة اليونانيين صوتوا ضد خطة إعادة توحيد الجزيرة في الاستفتاء الذي جرى أمس السبت، في حين أيدها 64.9% من القبارصة الأتراك.

ردود فعل
وعقب إعلان النتائج أعلنت الأمم المتحدة إغلاق مكتب مبعوثها للسلام في الجزيرة المقسمة الذي عمل على مدى خمسة سنوات. وأعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة في قبرص ألفارو دو سوتو عن خيبة أمله لرفض القبارصة اليونانيين الاستفتاء، مشيرا إلى أن فرصة فريدة وتاريخية لحل مشكلة الجزيرة قد ضاعت.

وقد عبرت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي عن أسفها لرفض القبارصة اليونانيين خطة توحيد الجزيرة والتي كانت الموافقة عليها ستؤدي إلى انضمام قبرص موحدة إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار المقبل.

القبارصة الأتراك احتفلوا بنجاح الاستفتاء في شطرهم (رويترز)
كما أعربت المفوضية الأوروبية عن "أسفها العميق" لرفض القبارصة اليونانيين خطة إعادة توحيد الجزيرة التي عرضتها الأمم المتحدة, وأبدت استعدادها في المقابل لمكافأة القبارصة الأتراك الذين صوتوا لصالح خطة التوحيد في الاستفتاء.

من جانبها عبرت الولايات المتحدة عن انزعاجها من رفض القبارصة اليونانيين لخطة توحيد الجزيرة, لكنها هنأت القبارصة الأتراك الذين صوتوا بأغلبية كبيرة لصالح الخطة على "شجاعتهم".

في مقابل ذلك أعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ثيودوريس روسوبولوس أن بلاده "ستعمل على إبقاء البحث عن تسوية نهائية لمشكلة تقسيم قبرص مفتوحا" على الرغم من فشل خطوة توحيد الجزيرة.

كما أعلن الرئيس القبرصي اليوناني تاسوس بابادوبولوس أنه لا يزال يؤيد تسوية مع القبارصة الأتراك إلا أنه حذر من أن التوصل إلى حل لن يكون سهلا بعد رفض القبارصة اليونانيين لخطة إنان. مشيرا إلى أنه ليس هناك رابح أو خاسر.

من جهة أخرى يتوقع القبارصة اليونانيون أياما صعبة واشتداد الضغوط الدولية عليهم بعد رفضهم خطة توحيد الجزيرة.

وفي رده على الرفض, دعا الحزب الشيوعي القبرصي (أكيل), أكبر الأحزاب القبرصية اليونانية, الأسرة الدولية إلى احترام خيار مواطنيه ومواصلة العمل معهم وصولا إلى إيجاد صيغة جديدة لتبني الخطة بدلا من فرض ضغوط جديدة عليهم.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: