صورة بالقمر الصناعي لموقع الحادث
في مدينة يونغ تشون (رويترز)
اعترفت كوريا الشمالية بحدوث كارثة انفجارات القطارات في منطقة ريونغ تشون الواقعة شمالي البلاد على الحدود مع الصين، عندما أنحت باللائمة على الإهمال البشري في الانفجار الذي أسفر عن سقوط المئات بين قتيل وجريح إضافة إلى تدمير مئات المنازل بصورة كلية أو جزئية.

وقد أوردت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أن الانفجار نتج عن احتكاك كهربائي سببه الإهمال في تحميل العربات بمادة نترات الأمونيوم، وهي مادة كيميائية تستخدم أيضا في صناعة المتفجرات وإنتاج وقود الصواريخ.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد ضحايا الانفجارات، فقد أبلغ مسؤولون كوريون شماليون رسميون السفير البريطاني ديفد سلين بسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إضافة إلى كثيرين علقوا تحت بقايا الأبنية المدمرة حسبما أفاده متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية.

وفي آخر حصيلة لعدد الإصابات أعلنت وكالة الأنباء الصينية (شنخوا) وقوع 154 قتيلا بينهم 76 طالبا، إضافة إلى أكثر من 1300 مصاب. غير أن الوكالة لم تسند هذا الإعلان إلى مرجع رسمي.

المعونات
وعلى صعيد المساعدات الدولية توجهت إلى مكان الحادث وكالات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات معونة أوروبية، وذلك فور إعلان كوريا الشمالية عن حاجتها إلى المساعدة ودعوتها الهيئات الدولية لمد يد العون إليها.

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي في بكين جون سبارو إن المنظمة أرسلت مساعدات تشمل مضادات حيوية وضمادات جروح وأدوية مخففة للألم، وهي أدوية يندر وجودها في ذلك البلد الفقير.

وأعلنت كوريا الجنوبية إرسال أدوية ومساعدات غذائية بقيمة مليون دولار أميركي، وأضافت في بيان لها اليوم السبت أنها سترسل مساعدة أخرى تقدر بـ200 ألف دولار أميركي عبر منظمة الصحة العالمية، في حين يبحث فرعا منظمة الصليب الأحمر الدولي في الكوريتين إرسال المزيد من المساعدات بما فيها أطقم طبية وسفن مزودة بمعدات مستشفيات.

وقالت سول إنها ستجري اتصالات مع المسؤولين في كوريا الشمالية للتباحث حول كيفية مواجهة الكارثة.

أما الصين فقد أعلنت عن تقديم مساعدة إغاثة طارئة بقيمة 1.2 مليون دولار عقب كارثة القطار. ونقلت وكالة الأنباء الصينية عن وزارة التجارة قولها إن المساعدات ستشمل أدوية وأغذية وإمدادات طبية وخياما، على أن تسلم لكوريا الشمالية قريبا.

وفي السياق أفاد مراسل الجزيرة في بكين أنه قام بزيارة لعدة مستشفيات في مدينة دانون الصينية المحاذية للحدود الصينية مع كوريا الشمالية، وأكد له مسؤولون في المستشفى العسكري أن وزارة الصحة الصينية أبلغتهم بأن يكونوا مستعدين لاستقبال أي إصابات من كوريا الشمالية. ولكن عقب مرور 48 ساعة على الحادث لم تتلق المستشفيات الصينية في المنطقة أي حالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات