مدرسات عراقيات تم فصلهن من التدريس(الفرنسية)
تعتزم الولايات المتحدة إعادة دمج آلاف الأعضاء السابقين في حزب البعث العراقي في بعض إدارات الدولة بهدف إشراكهم في عملية إعادة إعمار البلاد.

وقال مسؤولون لصحيفة "واشنطن بوست" اليوم نقلا إن هذا التغيير في السياسة الأميركية اقترحه الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر بهدف إضعاف المقاومة في المناطق السنية.

وأوضح هؤلاء المسؤولون -الذين لم تذكر الصحيفة أسماءهم- أن هذه الخطة ينبغي أن تبدأ بدمج حوالي 11 ألف مدرس ومئات الأساتذة الذين تم تسريحهم قبل عام إثر سقوط نظام صدام حسين.

وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن هذه الإستراتيجية تتجه بصورة أكبر نحو السنة وتهدف إلى حملهم على الشعور بأنهم جزء من العملية, وإشراكهم فيها دون خسارة بقية أفراد الشعب العراقي.

وقالت هذه المصادر إنه يبقى تحديد مستوى المسؤولية التي كان الأشخاص المندمجون مجددا يتولونها داخل حزب البعث, مع العلم بأنه يفترض أن يتمتعوا بماض نظيف.

واعترف أحد مسؤولي دول الاحتلال للصحيفة "بأن السنة في العراق مهمشون جدا"، وتحدث عن النية لتصحيح هذا الوضع، وقد أعادت سلطات الاحتلال دمج ستة من كبار الضباط في نظام صدام حسين إلى القوات المسلحة الجديدة, بحسب مسؤولين أميركيين.

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي أبدى الأسبوع الماضي أثناء زيارته للعراق استغرابه لتسريح آلاف المدرسين وأساتذة الجامعات والمهندسين والأطباء وغيرهم من المحترفين في وقت يحتاج العراق إليهم بقوة.

وكان بريمر استبعد كل أطر حزب البعث من الوظيفة العامة في العراق في أعقاب احتلال العراق, بموجب "مرسوم إبعاد البعثيين" الذي صدر في مايو/أيار 2003.

المصدر : الفرنسية