تهديدات الانفصاليين لم تثن الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم (الفرنسية)

تحدى الناخبون في ولاية تريبورا شمال شرقي الهند تهديدات الانفصاليين لهم، وتوجهوا إلى مراكز الاقتراع في الولاية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقد دعا متمردون مناهضون للحكم الهندي إلى مقاطعة الانتخابات في تريبورا وولايات أخرى بينها كشمير، لكن الانتخابات سارت حتى الآن بشكل هادئ نسبيا، وأدلى نحو ربع سكان الولاية بأصواتهم في الساعات الأولى لبدء العملية الانتخابية.

ويحق لمليوني مواطن من سكان تريبورا الإدلاء بأصواتهم من ضمن 670 مليون في كل أنحاء الهند، ويجري التنافس في الولاية على مقعدين من مقاعد البرلمان الهندي البالغ عددها 545 مقعدا.

وكان العنف قد خيم على الجولة الأولى من التصويت التي جرت أمس الأول حيث هاجم ناشطون مراكز اقتراع في ولاية كشمير المتنازع عليها وفي ولاية مانييور التي تقع في الشمال الشرقي وتشهد تمردا، حيث قتل جندي وأصيب ثمانية آخرون بجروح بينهم اثنان من أعضاء اللجان الانتخابية بانفجارين منفصلين أمام مركزي اقتراع في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.

كما انفجرت قنبلة خارج مركز انتخابي شمال الولاية أدت إلى جرح ستة أشخاص بينهم موظفان في اللجنة الانتخابية. وفي شمال سرينغار أصيب جنديان بجروح عند إطلاق النار عليهما. كما وقع 12 هجوما على مراكز الاقتراع ومبان أخرى ذات صلة فضلا عن قوات الجيش والشرطة.

وذكرت أنباء أخرى أن مواجهات مسلحة وقعت في مناطق أخرى من الهند بين قوات الأمن ومسلحين ماويين تسببت في مقتل وجرح أشخاص عدة. وكان الماويون دعوا أيضا إلى مقاطعة الانتخابات.

إجراءات أمنية مشددة بالهند تحسبا لأعمال عنف خلال الانتخابات (الفرنسية)
وتحسبا لأي أعمال عنف أغلقت السلطات الهندية الحدود مع بنغلاديش، وأمرت بإجراء مسح جوي في ولاية تريبورا التي تجرى فيها الانتخابات غدا وسط تهديد من منظمات قبلية متمردة بشن هجمات على مراكز الاقتراع.

وانتخابات الهند التي بدأت أول أمس تجرى على خمس مراحل حتى العاشر من الشهر المقبل بما يسمح لقوات الأمن والمشرفين على اللجان الانتخابية بالانتقال من مكان إلى آخر في البلاد المترامية الأطراف.

وعلى الصعيد السياسي اضطرت كبرى الأحزاب السياسية الهندية لتغيير خططها الانتخابية بعد انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات، بعد أن أظهرت نتائج استطلاع الرأي أن التحالف الذي يقوده الحزب القومي الهندوسي بهراتيا جاناتا سيحتفظ بالسلطة.

ويتصدر الانتخابات موضوعا الاقتصاد -الذي يتوقع أن يشهد نموا مقداره 8% هذا العام- والسلام مع باكستان الذي شهد تطورات كبيرة العام الماضي.

وستنتهي العملية الانتخابية التي من المتوقع إتمامها خلال خمس مراحل يوم 13 مايو/ أيار المقبل مع إعلان اسم الحزب الذي سيسيطر على الحكومة الاتحادية المقبلة.

واللافت أن الهند ورغم ارتفاع معدلات الفقر فيها استخدمت تقنية التصويت والفرز الإلكتروني منذ أكثر من عشر سنوات في عدد من الدوائر الانتخابية. وحاليا تستخدم هذه التكنولوجيا في جميع الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء الهند.

المصدر : الجزيرة + وكالات