ويرانتو بعد فوزه بترشيح حزب غولكار (الفرنسية)
علي صبري – جاكرتا

أعلن حزب غولكار الإندونيسي ترشيح الجنرال المتقاعد ويرانتو لسباق الرئاسة الذي سيجري يوم الخامس من يوليو/ تموز القادم.

يأتي ذلك بعد تقدمه على رئيس الحزب أكبر تانجونغ في الجولة الثانية من الانتخابات الداخلية التي أجرها الحزب في مؤتمره الثلاثاء في جاكرتا، وهو أول حزب سياسي إندونيسي يعلن مرشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجري باقتراع مباشر للمرة الأولى في تاريخ إندونيسيا.

واضطر ويرانتو وتانجونغ إلى الدخول في جولة ثانية من الاقتراع بعد أن عجز أي منهما إلى جانب ثلاثة مرشحين آخرين في الحصول على الأغلبية المطلقة من أصوات المقترعين الـ 545. واستطاع ويرانتو الفوز بفارق غير قليل، على عكس ما كان يتوقع المراقبون من أن تانجونغ سيحسم السباق الانتخابي الحزبي لصالحه من الجولة الأولى.

ويحظى ويرانتو ( 57 عاما) باحترام شعبي كبير لدى كافة قطاعات الشعب الإندونيسي وأحزابه السياسية لتاريخه في قيادة الجيش الإندونيسي.

ويصفه الإندونيسيون بالقائد الوطني لوقوفه بحزم في وجه محاولة سكان تيمور الشرقية الانفصال عن إندونيسيا بعد إعلانها الانفصال عام 1999، وهو ما أثار ضده مؤسسات دولية ودول غربية اتهمته بانتهاك حقوق الإنسان، مما أدى إلى إزاحته من منصبه في عهد الرئيس السابق عبد الرحمن واحد.

تانجونغ سلم بخسارته (الفرنسية)
وتحدث ويرانتو طويلا في خطابه الانتخابي أمام المؤتمر عن أهمية الاستقرار السياسي وتوفير الحياة الكريمة للمواطن الإندونيسي كأولوية في برنامجه، ولم يفته أن يذكر بالاستقرار المعيشي للمواطن العادي في عهد سوهارتو، (وإن كان في ثوب إصلاحي ديمقراطي في هذه المرحلة).

ورغم أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية لم تعلن بعد، فإن حزب غولكار، الحزب الحاكم في عهد الرئيس الأسبق سوهارتو لمدة 32 عاما يتوقع أن يفوز بالنسبة الكبرى من الأصوات، إذ بعد فرز حوالي 90 مليون صوت (62%) من الأصوات، حصل غولكار على المرتبة الأولى بنسبة 21،1% متقدما بنسبة بسيطة على حزب الشعب للنضال الذي تقوده الرئيسة الحالية ميغاواتي سوكارنو الذي حصل على 19،5% بفارق مليون ونصف صوت.

ومن المتوقع أن يدعم الجيش ابنه البار ويرانتو في سباقه نحو الرئاسة، رغم أن قائده الجديد حرم العسكريين من التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أسبوعين، لكن الجيش يبقى من أهم مؤسسات الدولة، وأكثرها تأثيرا في سير الحياة السياسية في البلاد، مما يعزز من موقفه في الانتخابات في مقابل سوسيلو بامبنغ يوديونو، وزير الدولة لشؤون الأمن السابق - الذي فاجأ الجميع بفوز حزبه الحديث التأسيس بالمرتبة الخامسة بنسبة 7،5%- والذي يحظى بدعم الولايات المتحدة في سباقه نحو الرئاسة.

وكان أكبر تانجونغ -رئيس البرلمان المنتهية ولايته - الذي خاض معركة قوية قبل أن يسلم بخسارته أمام ويرانتو ركز في خطابه الذي قدم فيه برنامجه الرئاسي على تحسين أحوال البلاد والعباد الاقتصادية، ودعم التعليم، ومكافحة الفساد، رغم أنه حُكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام في محكمة جاكرتا، بتهمة اختلاس أربعة ملايين دولار من مؤسسات الدولة، ثم برأته المحكمة العليا من التهمة.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة