فعنونو يثير حفيظة إسرائيل باعتناقه المسيحية
آخر تحديث: 2004/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس العراقي: نؤكد على أهمية الالتزام بالدستور كأساس لأية إجراءات
آخر تحديث: 2004/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/2 هـ

فعنونو يثير حفيظة إسرائيل باعتناقه المسيحية

فعنونو تخلى عن اليهودية مؤكدا أنه لا داعي لوجود دولة يهودية (رويترز)

أقيم في كنيسة القديس سانت جورج في القدس العربية قداس تم خلاله تعميد الفني النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو الذي أفرج عنه اليوم بعد 18 عاما من السجن بتهمة التجسس وكشف أسرار الدولة.

ودخل فعنونو الكنيسة وهو يرفع يديه بإشارة النصر وبرفقة عدد من رجال الدين المسيحي، ولم يسمح للصحفيين بالدخول إلى الكنيسة، التي أدى بها صلاته المسيحية الأولى.

وقال فعنونو "لقد اخترت المسيحية لأنها ديانة تدعو إلى الحب والتسامح"، وأضاف أنه فعل ما فعل من كشف الأسرار النووية الإسرائيلية دفاعا عن العالم العربي، وقال أحد رجال الدين المسيحي وهو يبتسم "لقد كسبت المسيحية شخصا مهما مثل فعنونو الذي ضحى بالكثير من أجل السلام في هذا العالم".

ولدى خروجه من باحة الكنيسة قوبل فعنونو بصيحات الفرح من قبل جمهور فلسطيني تصادف وجوده بشكل عارض قرب الكنيسة.

وقد أثار اعتناق فعنونو الديانة المسيحية وتخليه عن اليهودية حفيظة قطاعات واسعة من اليهود الذين يكنون كراهية كبيرة له، بسب كشفه أسرارا عن الترسانة النووية الإسرائيلية خلال لقاء مع صحيفة صانداي تايمز عام 1986، كما أثار فعنونو غضب الشارع الإسرائيلي عندما صرح بأنه لا لزوم لوجود دولة يهودية.

قيود بسيطة
من جهة أخرى قللت إسرائيل من أهمية القيود التي فرضتها على فعنونو اليوم، التي تمثلت بمنعه من السفر وفرض قيود على تحركاته داخل إسرائيل، ووصف وزير العدل الإسرائيلي تومي لابيد هذه القيود بالبسيطة.

تومي لابيد (الفرنسية)
وقال لابيد في تصريح لشبكة (CNN) الأميركية "لقد وعد فعنونو بإلحاق أكبر ضرر ممكن بإسرائيل، ووعد بأن يبذل ما بوسعه ليسيء إلى هذا البلد, والقيود التي فرضناها عليه بسيطة جدا ومحدودة".

ووصف الوزير الإسرائيلي فعنونو بأنه خائن لأنه قال إن إسرائيل يجب ألا تكون موجودة ولأنه تخلى عن الديانة اليهودية ولأنه كشف أسرار إسرائيل النووية. وأشار لابيد إلى أن القيود التي فرضت على فعنونو تتوافق مع قوانين الطوارئ المعمول بها منذ أيام الانتداب البريطاني قبل قيام إسرائيل عام 1948.

من جانبه اعتبر العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي عصام مخول الذي كان أول نائب يفتح الملف النووي الإسرائيلي أن الإفراج عن فعنونو هو بداية معركة فضح السلاح النووي الإسرائيلي، وأشار في تصريحه للجزيرة إلى أن إسرائيل تستغل صراعها مع العرب لتغطي على سلاحها النووي.

وانتقد مخول الدعم الأميركي لسياسة إسرائيل وكذلك الصمت الدولي حيال تملكها لأسلحة الدمار الشامل، وطالب بتشكيل حركة عالمية تضع إسرائيل في قفص الاتهام.

وكان فعنونو قد دعا فور الإفراج عنه صباح اليوم العالم لتفتيش مقرات الأسلحة النووية الإسرائيلية، ودعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لتفتيش مفاعل ديمونه، مؤكدا على سعادته وفخره بما قام به، مشيرا إلى أنه تلقى معاملة سيئة وبربرية جدا خلال سنوات الاعتقال.

وناشد فعنونو الرؤساء الأميركي والروسي ورئيس الحكومة البريطانية مساعدته لمغادرة إسرائيل والالتحاق بعائلته، مشددا على أنه لم يعد يملك أي أسرار نووية.

ومن جانبها صادرت السلطات الإسرائيلية جميع الوثائق التي كانت بحوزة فعنونو بحجة أنها تحوي أسرار دولة خطيرة، وأدانت محكمة إسرائيلية فعنونو عام 1986 بتهمة التجسس، وعمد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي المعروف باسم "الموساد" بخطفه من روما ونقله سرا إلى إسرائيل حيث تمت محاكمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات