فعنونو يرفع علامة النصر لحظة خروجه من السجن (الجزيرة)

أفرجت الحكومة الإسرائيلية عن الفني السابق في برنامجها النووي مردخاي فعنونو اليوم بعد 18 عاما قضاها في السجن -11 عاما منها في السجن الانفرادي- بتهمة تسريب معلومات سرية عن المفاعل النووي الإسرائيلي لصحيفة بريطانية.

وخرج فعنونو من سجن في مدينة عسقلان وهو يلوح بعلامة النصر أمام العشرات من المتعاطفين معه كانوا في استقباله وأشادوا به باعتباره بطل سلام. كما كان هناك عدد مماثل تقريبا من معارضيه الذين وصفوه بأنه خائن.

وأكد فعنونو فور خروجه من السجن أنه فخور بما قام به وأنه ليس لديه أسرار أخرى يمكن كشفها. وقال إنه تلقى معاملة سيئة "وبربرية جدا" كما عومل بعنف لأنه اعتنق الديانة المسيحية.

وأوضح أن إسرائيل لا تحتاج لامتلاك سلاح نووي، ودعا إلى تفتيش دولي لمفاعل ديمونة الإسرائيلي.

ومضى يقول للصحفيين "إنه ليس حرا تماما" بسبب القيود التي فرضتها الحكومة عليه، وأعرب عن أمنيته للسفر إلى الولايات المتحدة للالتحاق بزوجته وأولاده.

وطلب مساعدة كل من الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمغادرة إسرائيل.

وقررت السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على فعنونو بعد الإفراج عنه لمنعه من كشف "أسرار الدولة"، وسيمنع خصوصا من مغادرة إسرائيل خلال سنة ومن الاقتراب من المطارات والمرافئ لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. كما سيفرض عليه الإبلاغ عن كل تنقلاته والحصول على إذن مسبق للقاء الرعايا الأجانب.

وفي إطار التضييق على فعنونو كشف مدير سجن شيكما في عسقلان جنوب تل أبيب يوسي مقداد أن أجهزة الأمن قامت بتفتيش زنزانة فعنونو وتفحصت ملفات ورسائل كان يريد الاحتفاظ بها بعد الإفراج عنه، ثم صادرت جميع هذه الوثائق التي قال إنها تتضمن "معلومات سرية".

صورة أرشيفية لمفاعل ديمونة (رويترز)
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مسؤولين في أجهزة الأمن أن فعنونو كان يريد الاحتفاظ بـ87 علبة تحتوي على وثائق بينها ملاحظات ومخططات عن ديمونة وعملية الإنتاج داخل المحطة النووية. وبحسب خبير تفحص هذه الوثائق فإن فعنونو يمتلك معلومات أكثر مما كانت تعتقده أجهزة الأمن حتى الآن.

وقالت الإذاعة إن فعنونو الذي كان مكلفا خصوصا بمراقبة مستوى الإشعاعات في المبنى كان باستطاعته التنقل عمليا في أي مكان، وأنه سرق مفاتيح سمحت له بالاقتراب من المنشآت الأكثر حساسية وبالتقاط صور أعطاها فيما بعد لصحيفة صنداي تايمز البريطانية.

من جانبه استخف محامي الدفاع عن فعنونو بهذه التصريحات وقال "إنها مثيرة للسخرية ومنافية للمنطق".

ومن جهة أخرى أظهر استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية انقساما في مواقف الإسرائيليين حول مسألة إطلاق سراح فعنونو حيث عبر 47% عن رفضهم الإفراج عنه في مقابل تأييد 44%.

وأدانت محكمة إسرائيلية فعنونو عام 1986 بتهمة التجسس، وعمد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي المعروف باسم "الموساد" بخطفه من روما ونقله سرا إلى إسرائيل حيث تمت محاكمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات