باول أكد أنه كان على علم بخطة بوش
بشأن الحرب على العراق (رويترز-أرشيف)
نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول مزاعم الصحفي بوب وودورد أن يكون قد علم بقرار الرئيس جورج بوش غزو العراق بعد إبلاغ المملكة العربية السعودية به.

وذكر باول في مقابلة إذاعية أنه كان على علم بأن الحرب قد تحدث، وقال "كنت أعرف أن بوش عندما يسير في الطريق الثاني فإنني سأكون معه حتى نهايته". وأعرب عن اعتقاده بأن قرار الذهاب إلى الحرب كان القرار الصحيح في ذلك الوقت.

وقدم الكتاب -في عام انتخابات الرئاسة الأميركية- مزاعم عن خلافات في إدارة بوش وأن الرئيس كان شغوفا بغزو العراق رغم التحذيرات من احتلال البلد الذي قتل فيه عدد من الجنود الأميركيين يفوق كثيرا عدد أولئك الذين قتلوا في الحرب نفسها.

وسعى باول الذي ينظر إليه على أنه كان أكثر المترددين بين كبار مستشاري بوش بشأن احتلال العراق إلى الدفاع عن مواقفه من الحرب، بعد أن قال وودورد أنه اختلف مع مسؤولين كبار آخرين وأنه لم يشارك في القرار النهائي.

ورغم التساؤلات التي أثارها كتاب وودورد الجديد بعنوان "خطة الهجوم" بأن باول كان لديه شكوك بشأن الغزو، فإن الجنرال المتقاعد قال أيضا إنه كان يعرف أنه سيؤيد الحرب إذا فشل في إيجاد حل دبلوماسي في الأمم المتحدة.

ووفقا لما جاء في الكتاب، فإن بوش أبلغ مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ونائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد بقراره الذهاب إلى الحرب في يناير/ كانون الثاني 2003.

وقال وودورد إن خطة تفصيلية عرضت أيضا على سفير السعودية لدى واشنطن الأمير بندر بن سلطان قبل أن يبلغ بوش باول بقراره الأخير.

يذكر أن الكاتب وودورد سطع نجمه لأول مرة عندما ساعد على كشف فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.

كيري ينتقد والرياض تنفي

جون كيري
من جهة أخرى انتقد المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية جون كيري اتفاقا محتملا -ورد ذكره في كتاب وودورد الجديد- كان بين الرئيس جورج بوش والسعودية بشأن التحرك لخفض أسعار النفط لمساعدة بوش على إعادة انتخابه ووصفه بأنه "فضيحة".

وذكر وودورد في كتابه أن الأمير بندر بن سلطان وعد بوش بزيادة إنتاج النفط من أجل انخفاض الأسعار بهدف دعم الاقتصاد الأميركي لكي يصبح قويا عندما تجرى انتخابات الرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وهي خطوة يدركون أنها ستكون في صالح بوش.

وقد نفى السفير السعودي ذلك بشكل قاطع، وقال في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية "هذا غير صحيح لأن سياستنا كانت دائما إبقاء الأسعار بين 22 إلى 28 دولارا للبرميل".

وقال بندر إن بوش أعرب عن قلقه من آثار أسعار النفط المرتفعة على الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية، ولكنه أضاف أن هذه مسألة ناقشها أيضا مع رؤساء ديمقراطيين في السابق.

وأضاف أنه أجرى نفس المناقشة مع الرئيس كلينتون عام 2000 بشأن المسألة نفسها، ومع الرئيس كارتر أيضا عام 1979.

المصدر : وكالات