جون نيغروبونتي

ولد جون نيغروبونتي في لندن عام 1939 لأب أميركي من أصل يوناني من كبار أصحاب الأعمال في مجال الملاحة البحرية، ونشأ في بريطانيا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية، وتلقى تعليمه في أكاديمية أكستر وجامعة ييل، وهو متزوج من محامية بريطانية وله خمسة أطفال، ويتحدث أربع لغات بجانب الإنجليزية هي: الفيتنامية، اليونانية، الفرنسية، والإسبانية.

التحق نيغروبونتي بالسلك الدبلوماسي منذ عام 1960، لكن اسمه برز في هذا المضمار أثناء شغله منصب سفير بلاده لدى هندوراس أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، حينما كانت تلك الدولة تخوض صراعا محليا داميا.

عمل بعد ذلك سفيرا لبلاده في كل من المكسيك والفلبين، وظل بالسلك الدبلوماسي حتى عام 1997. ثم انتقل بعد هذا التاريخ للعمل نائبا للرئيس التنفيذي للتسويق الدولي لشركة ماكغرو هيل الدولية حتى اختياره ممثلا لبلاده في الأمم المتحدة.

لكن جدلا شديدا صاحب تعيينه في هذا المنصب بين الساسة الأميركيين بسبب تورطه فيما يعرف بقضية "كونتراس" في نيكاراغوا، وهي القضية التي أثارت تساؤلات بشأن دوره في مساعدة ثوار كونترا ضد حكومة ساندينستا اليسارية عام 1980، وارتباطها كذلك بتستره على انتهاكات حقوق الإنسان في هندوراس في العام نفسه. وقد نفى نيغروبونتي وقتها هذه التهم، لكنها أخرت اختياره لمنصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة حتى ما بعد منتصف عام 2001.

من أبرز أعماله أثناء وجوده بالأمم المتحدة دوره في توسيع مهمة قوات حفظ الأمن الدولية في أفغانستان بعد إقصاء حكم طالبان عام 2001، وحصوله على موافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع على القرار الذي طالب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالإذعان لمطالب مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح.

عين نيغروبونتي سفيرا لواشنطن لدى العراق، وتسلم أواخر يونيو/حزيران 2004 أكبر سفارة أميركية في العالم ببغداد لمدة عشرة أشهر.

وفي أبريل/نيسان 2005 عينه الرئيس بوش في منصب أول مدير للاستخبارات القومية الأميركية في واشنطن، وترأس نيغروبونتي بحكم منصبه الجديد 16 وكالة استخبارات وطنية من بينها السي آي أيه لمدة عشرين شهرا فقط، وأثار رحيله عن الاستخبارات الوطنية قلقا لدرجة أن أنه اعتُبِره ضربة لجهود إصلاح أجهزة الاستخبارات الأميركية التي واجهت انتقادات غبر مسبوقة لفشلها في منع هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وفي يناير/ كانون الثاني 2007 عاد نيغروبونتي إلى الحقل الدبلوماسي وتولى منصب نائب لوزيرة الخارجية الأميركية ليكون المسؤول الثاني في وزارة الخارجية. 

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس