حضور أمني لافت أثناء عمليات الاقتراع (الفرنسية)

زياد طارق رشيد

يصوت مئات ملايين الهنود في الانتخابات البرلمانية التي تستمر ثلاثة أسابيع وسط توقعات بفوز الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي.

لكن وراء هذا الخبر تكمن استعدادات ضخمة تكفي لاستيعاب الناخبين المسجلين البالغ عددهم 670 مليون شخص لاختيار 545 نائبا في أكبر ديمقراطية في العالم. ونظرا لكبر مساحة الهند وعدد سكانها الضخم الذي يتجاوز المليار نسمة, فإن التحضيرات للعملية الانتخابية التي ستنتهي يوم العاشر من الشهر المقبل, بدأت قبل خمسة أشهر.

واللافت أن الهند ورغم ارتفاع معدلات الفقر فيها استخدمت تقنية التصويت والفرز الإلكتروني منذ أكثر من عشر سنوات في عدد من الدوائر الانتخابية. وحاليا تستخدم هذه التكنولوجيا في جميع الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء الهند.

ويدخل الناخب غرفة صغيرة تحتوي على جهاز إلكتروني فيه أزرار مرسوم داخل كل واحد منها الرمز الانتخابي الذي استعمله المرشح خلال الحملة الانتخابية (القلم على سبيل المثال).

ويقوم الناخب بالضغط على الرمز الذي يريد التصويت له وتنتهي عملية الاقتراع. وتفيد هذه الطريقة الأعداد الواسعة من الأميين الهنود. وفي نهاية النهار تسلم اللجان الانتخابية النتائج المسجلة في ذاكرة تلك المكائن إلى اللجنة المركزية لتفرزها في الموعد المحدد.

استغلال الظروف

فاجبايي .. الأكثر شعبية
وأمر الائتلاف الحاكم بإجراء الانتخابات قبل موعدها الذي كان محددا في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل, مستغلا نسبة النمو الاقتصادي البالغة حوالي 8% وظروف الانفراج مع باكستان.

وتشير جميع استطلاعات الرأي إلى أن فاجبايي (79 عاما) مازال الشخصية السياسية الأكثر شعبية في البلاد، بينما يبدو أن زعيمة حزب المؤتمر المعارض سونيا غاندي (57 عاما) لا تشكل أي خطر عليه.

وتخلى حزب بهاراتيا جاناتا عن جدول أعماله الهندوسي المتشدد وتبنى برنامجا انتخابيا يهدف إلى تحسين الاقتصاد وتقوية فرص السلام مع باكستان.

وتجرى الانتخابات على خمس مراحل بما يسمح لقوات الشرطة والجيش بالانتقال من مكان إلى آخر في البلاد المترامية الأطراف لإرساء الأمن أثناء عمليات التصويت. ومن المقرر أن ينتهي فرز الأصوات يوم 13 مايو/ أيارالمقبل, على أن تظهر النتائج في اليوم نفسه.

وشارك أكثر من 175 مليون ناخب اليوم في 186 ألف مركز انتخابي تحت إشراف مليون مسؤول. وأجريت مرحلة اليوم في 13 ولاية من جملة 29 ولاية بينها كشمير ذات الأغلبية المسلمة التي يطالب سكانها بالانفصال عن الهند، وكوجرات حيث لا تزال حدة التوتر شديدة بين الهندوس والأقلية المسلمة بعد عامين من وقوع أسوأ المعارك الطائفية.

وأمر المسؤولون بإجراء عمليات مراقبة جوية فوق ولايات جهارخند وبيهار شرقي البلاد حيث هدد الثوار اليساريون الخارجون على القانون بقتل أي شخص يذهب للإدلاء بصوته.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات