تانجونغ أول المرشحين للرئاسة في إندونيسيا
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ

تانجونغ أول المرشحين للرئاسة في إندونيسيا

تانجونغ يقبل ترشيح مؤتمر الحزب (الفرنسية)

علي صبري- جاكرتا
أعلن حزب غولكار الإندونيسي ترشيح رئيسه أكبر تانجونغ لخوض انتخابات الرئاسة التي تجرى يوم الخامس من يوليو/تموز المقبل. ويأتي ذلك بعد تقدمه على أربعة منافسين من قادة الحزب، في المؤتمر الذي عقد اليوم في جاكرتا لهذا الخصوص، وهو الأول الذي يعقده حزب سياسي إندونيسي لإعلان مرشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى باقتراع مباشر للمرة الأولى في تاريخ إندونيسيا.

ورغم أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية لم تعلن بعد فإن حزب غولكار -الحزب الحاكم في عهد الرئيس الأسبق سوهارتو لمدة 32 عاما وأسقطته ثورة شعبية عام 1998- يتوقع أن يفوز بأكبر نسبة من الأصوات.

وبعد فرز حوالي 90 مليون صوت أي ما يمثل (62 %) من الأصوات، حصل غولكار على المرتبة الأولى بنسبة (21.1%) متقدما بنسبة بسيطة على حزب الشعب للنضال الذي تقوده الرئيسة الحالية ميغاواتي سوكارنو الذي حصل على (19.5%) من الأصوات بفارق (1.5) مليون صوت.

وفاز تانجونغ رئيس حزب غولكار -ورئيس البرلمان المنتهية ولايته- متقدما على أربعة مرشحين أقوياء في الحزب في مقدمتهم قائد الجيش السابق الجنرال ويرانتو.

وكان وزير الدولة لشؤون الشعب يوسف كالا قد انسحب قبل 24 ساعة من عقد المؤتمر لصالح أكبر تانجونغ.

ويقضي القانون الداخلي لحزب غولكار بحصول المرشح للرئاسة على نصف أصوات أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 545، وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على هذه النسبة، يعاد الاقتراع بين أعلى الحاصلين على المرتبة الأولى والثانية في الاقتراع الأول.

ويتوجه تانجونغ لترشيح قائد الجيش الجنرال سوتارتو شريكا له لمنصب نائب الرئيس، وهي خطوة يتطلع تانجونغ من خلالها لتأييد الجيش -أهم مؤسسات الدولة- مما يعزز من موقفه في الانتخابات في مقابل سوسيلو بامبنغ يوديونو، وزير الدولة لشؤون الأمن السابق، الذي فاجأ الجميع بفوز حديث التأسيس بالمرتبة الخامسة بنسبة (7.5%)، ويحظى بدعم الولايات المتحدة في سباقه نحو الرئاسة.

أكبر تانجونغ رئيس البرلمان الحالي ركز في خطابه الذي قدم فيه برنامجه الرئاسي على تحسين أحوال البلاد والمواطنين الاقتصادية، ودعم التعليم، ومكافحة الفساد، رغم أنه حكم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام في محكمة جاكرتا بتهمة اختلاس أربعة ملايين دولار من مؤسسات الدولة ثم برأته المحكمة العليا من التهمة.

وفي حديث للجزيرة نت لم يستبشر عدد من الإندونيسيين خيرا في حال صعود تانجونغ لسدة الحكم، بسبب ما اتهم به من عدم نظافة اليد، كما اعتبروه امتدادا لحكم غولكار والرئيس السابق سوهارتو الذي عرف عهده بالديكتاتورية والفساد رغم إقرارهم بقدرات تانجونغ كسياسي محنك يملك قدرة على إدارة الدولة بشكل أفضل من أداء الرئيسة الحالية ميغاواتي التي جمع عهدها بين انتشار الفساد وضعف الأداء المحلي والدولي، وهو ما رفع من أسهم حزب غولكار في هذه الانتخابات، وساعد في صعود أحزاب أخرى بصورة مفاجئة.

في حين يرى آخرون أن قدرات البلاد بحاجة إلى رئيس كتانجونغ يملك خبرة سياسية لانتشال إندونيسيا من مآزقها السياسية والاقتصادية، معتبرين أن حزب غولكار الآن مختلف عما كان في عهد سوهارتو، بعد أن نأى غولكار بنفسه عن رئيسه السابق وارتضى اللعبة الديمقراطية أساسا لعمله السياسي، بدلالة ممارساته على مدى الأعوام الخمسة الماضية منذ سقوط نظام سوهارتو.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة