السلفادوريون باقون في العراق رغم قراري هندوراس وإسبانيا (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع السلفادوري خوان أنطونيو مارتينيز أن الجنود السلفادوريين سيبقون في العراق رغم إعلان حكومتي هندوراس وإسبانيا سحب قواتهما من البلاد.

وقال مارتينيز في مؤتمر صحفي بمقر الكونغرس في سان سلفادور إن التعليمات التي تلقتها وزارته بشأن القوات السلفادورية البالغ عددها 374 جنديا لم تتغير, مؤكدا أن الكتيبة السلفادورية ستواصل مهمتها في العراق حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل الذي سيسبقه بيوم موعد نقل السلطة إلى العراقيين.

وأوضح الوزير أن السلفادور لن تغير موقفها بعد إعلان إسبانيا وهندوراس سحب قواتهما من العراق لأن القرار يخص سيادة كل دولة, مضيفا ان بإمكان أي بلد سحب أو إبقاء جنوده وفقا للهدف الأساسي وهو المساعدة في ما أسماه إعادة إعمار العراق.

وينتشر جنود السلفادور في مدينة النجف ضمن لواء ألترا بلاس الخاضع لقيادة القوات الإسبانية الموضوعة بدورها تحت إشراف بولندا. ولم تتخذ الدومينيكان التي تنشر 300 جندي جنوبي العراق أي قرار بشأن إبقاء جنودها أو سحبهم.

قرار هندوراس

الجنود الهندوراس والدومنيكان يعملون تحت إمرة القوات الإسبانية (الفرنسية)
من جانبها أعلنت هندوراس على لسان رئيسها ريكاردو مادورو سحب 368 جنديا أرسلوا إلى العراق لدعم الائتلاف الأميركي البريطاني في احتلال العراق.

وقال مادورو إنه أبلغ الدول الأعضاء في قوات الاحتلال ودولا أخرى صديقة بقرار سحب جنوده من العراق بأسرع وقت ممكن بعد أن أعلنت إسبانيا أنها بدأت بالفعل في سحب قواتها من العراق، على أن تستكمل هذه الخطوة خلال أقل من ثمانية أسابيع.

ولم يحدد مادورو -الذي أكد أن جنوده حققوا أهداف المهمة الموكلة إليهم- موعدا محددا لعملية الانسحاب, مكتفيا بالقول أنه أمر وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني تنفيذ القرار بأسرع وقت ممكن ووسط أجواء أمنية تحافظ على سلامة الجنود.

غير أن مادورو أكد أن هندوراس ستواصل التعاون في المجال السياسي والدبلوماسي مع الولايات المتحدة. وطلبت واشنطن توضحيات من هندوراس بسبب قرارها الذي جاء بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو سحب 1400 جندي من العراق.

ويعمل جنود هندوراس المتمركزين في النجف ضمن نفس اللواء الذي تقوده إسبانيا, وقد تعرضت الكتيبة الهندوراسية لست هجمات بقذائف الهاون منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأصيب أحد أفرادها بجروح.

سحب الإسبان

جندي إسباني يداعب طفلا في النجف (الفرنسية)
وبعد نحو 24 ساعة على حسم قرارها بهذا الصدد, فقد باشرت بسحب قواتها من العراق تنفيذا للوعد الذي قطعه على نفسه رئيس الحكومة الإسبانية الجديد المنتخب خوسيه لويس ثاباتيرو.

ودافعت الحكومة الإسبانية عن قرار سحب قواتها من العراق أمام المعارضة اليمينية التي اعتبرت على لسان زعيمها ماريانو راخوي أن ذلك "يجعل إسبانيا أكثر هشاشة حيال الإرهاب".

وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أسفه للقرار الإسباني "المفاجئ" وذلك في اتصال هاتفي لم يدم أكثر من خمس دقائق مع ثاباتيرو.

غير أن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي رحب بالقرار الإسباني, قائلا في اجتماع مع المعارضة الإيطالية "إن إسبانيا بهذا القرار انضمت إلى موقفنا والمشكلة التي حالت دون موقف أوروبي انحسرت الآن".

من جهته استبعد نائب قائد العمليات الأميركية في العراق مارك كيميت احتمال حدوث فراغ أمني بعد سحب إسبانيا قواتها من العراق, موضحا أن قوات الاحتلال تتوقع أن يكون الانسحاب الإسباني منظما ومنضبطا بحيث لا يخلف أي آثار أمنية سلبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات