خوسيه لويس ثاباتيرو
دافعت الحكومة الإسبانية الجديدة اليوم عن قرار سحب قواتها من العراق أمام المعارضة اليمينية التي اعتبرت على لسان زعيمها ماريانو راخوي أن ذلك "يجعل إسبانيا أكثر هشاشة حيال الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إن الادعاء بأن إسبانيا أذعنت للإرهاب عندما قررت سحب قواتها من العراق هو استنتاج "مضلل".

وأضاف موراتينوس في مقابلة مع إذاعة كادينا سور "أنه عندما قالت لنا الحكومة الإسبانية السابقة إننا نتوجه إلى العراق لم يكن بسبب الإرهاب بل للكشف عن أسلحة الدمار الشامل وإزالتها".

وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن "الاستمرار في العراق مع النموذج الذي لا يقدم أي حل لهذه الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة سيكون نوعا من اللامسؤولية من جانبنا وسيكون بصورة خاصة تنكرا للناخبين الإسبان"، مجددا التزام بلاده بتعزيز العملية الدولية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

وردا على المعارضة التي انتقدت اتخاذ القرار من دون أي نقاش برلماني وأن الأمر سيجعل من إسبانيا "دولة غير جديرة بثقة كبيرة لدى شركائها الدوليين" رد موراتينوس قائلا إن الرهان يكمن في إرسال رسالة واضحة مفادها "أننا نفي بما نعد ونحترم تفويض الناخبين".

واعتبر موراتينوس أن قرار سحب القوات من العراق "سيقود في النهاية إلى تعزيز علاقاتنا مع شركائنا وحلفائنا الأساسيين ويخلق قوة دفع جديدة في الأمم المتحدة".

وفي مقابل القرار الإسباني أكدت الحكومة النرويجية اليوم أن قواتها ستبقى في العراق حتى انتهاء الفترة المحددة لها وهي 30 يونيو/حزيران المقبل وذلك ردا على دعوة بهذا الشأن أطلقها أمس الأحد رئيس الوزراء السابق توربيورن ياغلاند لسحب
الجنود الـ150 الموجودين حاليا في العراق.

خيبة واستحسان
وبشأن تعليق الولايات المتحدة على هذا القرار قال موراتينوس إنه أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي كولن باول، وإن هذا الأخير "شعر ببعض الخيبة لكنه قال لي أيضا إنه يتفهم الجانب السياسي للقرار الإسباني وإنه يريد بالتأكيد أن يبقي على أفضل العلاقات معي ومع الحكومة الإسبانية".

من جانبه عبر المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري عن أسفه لقرار إسبانيا سحب قواتها من العراق غير أنه أعرب عن أمله في أن يعيد رئيس الوزراء الإسباني الجديد خوسيه لويس ثاباتيرو النظر في موقفه.

وفي العراق دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره اليوم إلى وقف الهجمات على القوات الإسبانية في مدن الجنوب العراقي، داعيا الشعب العراقي إلى "المساهمة في الحفاظ على سلامة القوات الإسبانية حتى عودتها إلى بلدها مادامت ملتزمة بعدم الاعتداء على الشعب العراقي".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية